فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٠٨ - الحرابة و المحاربة مصدرا باب المفاعلة،
فيها فساداً، إن شاء الإمام قتله، و إن شاء صلبه ...»[١] و الظاهر كون عبارة: «و الساعي فيها فساداً» تتميماً للموضوع، لا كونها موضوعاً مستقلّاً، و ذلك بقرينة الضمائر المفردة في كلامه. و لا يستفاد من كلامه أيضاً حصر المحارب فيمن ذكره.
و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «المحارب هو الذي يجرّد السلاح، و يكون من أهل الريبة، في مصر كان أو غير مصر، في بلاد الشرك كان أو في بلاد الإسلام، ليلًا كان أو نهاراً؛ فمتى فعل ذلك كان محارباً.»[٢] و ظاهر كلامه انحصار المحارب فيمن ذكره.
و قال في المبسوط: «الذي رواه أصحابنا: أنّ المراد بها كلّ من شهّر السلاح و أخاف الناس في برّ كانوا أو في بحر، و في البنيان أو في الصحراء ...»[٣] و قال ابن حمزة رحمه الله في كتاب الجهاد: «المحارب: كلّ من أظهر السلاح من الرجال أو النساء، في أيّ وقت و أيّ موضع يكون.»[٤] و قال القاضي ابن البرّاج رحمه الله: «من كان من أهل الريبة و جرّد سلاحاً في برّ أو بحر، أو في بلد أو في غير بلد، في ديار الإسلام أو في ديار الشرك، ليلًا أو نهاراً، كان محارباً.»[٥] و قال يحيى بن سعيد الحلّيّ رحمه الله في كتاب الجهاد: «و المسلم المحارب من شهّر السلاح
[١]- المراسم العلويّة، ص ٢٥٣.
[٢]- النهاية، ص ٧٢٠.
[٣]- المبسوط، ج ٨، ص ٤٧- و راجع في هذا المجال: كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٤٥٧ و ٤٥٨، مسألة ١؛ مضافاً إلى ما ذكره في مسألة ٨، صص ٤٦٤ و ٤٦٥.
[٤]- الوسيلة، ص ٢٠٦؛ و راجع أيضاً: ص ٤٢٤.
[٥]- المهذّب، ج ٢، ص ٥٥٣.