فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٤ - و وردت في المقام الروايات التالية
عليه، كالمريض إن داوى فذاك و إلّا فلا شيء عليه.»[١]
و وردت في المقام الروايات التالية:
١- حسنة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين قد سرقا من مال اللَّه، أحدهما عبد مال اللَّه و الآخر من عرض الناس، فقال: أمّا هذا فمن مال اللَّه ليس عليه شيء، مال اللَّه أكل بعضه بعضاً، و أمّا الآخر فقدّمه و قطع يده، ثمّ أمر أن يطعم اللحم و السمن حتّى برئت يده.»[٢] ٢- خبر الحارث بن حصيرة، قال: «مررت بحبشيّ و هو يستقي بالمدينة فإذا هو أقطع، فقلت له: من قطعك؟ قال: قطعني خير الناس، إنّا أخذنا في سرقة و نحن ثمانية نفر، فذهب بنا إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأقررنا بالسرقة، فقال لنا: تعرفون أنّها حرام؟
فقلنا: نعم، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة و خلّيت الإبهام، ثمّ أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن و العسل حتّى برئت أيدينا، ثمّ أمر بنا فأخرجنا و كسانا فأحسن كسوتنا، ثمّ قال لنا: إن تتوبوا و تصلحوا فهو خير لكم، يلحقكم اللَّه بأيديكم في الجنّة، و إن لا تفعلوا يلحقكم اللَّه بأيديكم في النار.»[٣] و في سند الحديث عدّة من المجاهيل و الضعفاء.
٣- خبر محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكفّ و ترك الإبهام و لم يقطعها، و أمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة، و أمر بأيديهم أن تعالج، فأطعمهم السمن و العسل و اللحم حتّى برءوا، فدعاهم فقال: يا هؤلاء! إنّ أيديكم سبقتكم إلى النار، فإن تبتم و علم اللَّه منكم صدق النيّة، تاب عليكم و جررتم أيديكم إلى الجنّة، فإن لم تتوبوا و لم تقلعوا عمّا أنتم عليه،
[١]- المبسوط، ج ٨، صص ٣٥ و ٣٦.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٢٩ من أبواب حدّ السرقة، ح ٤، ج ٢٨، ص ٢٩٩.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٣٠ منها، ح ١، ص ٣٠٠.