فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٦ - و وردت في المقام الروايات التالية
كي لا ينزف دمه فيموت.»[١] ٧- و ما رواه عن عوالي اللآلي من قوله: «و روي أنّ عليّاً عليه السلام كان إذا قطع سارقاً، حسمه بالزيت.»[٢] ٨- و ما رواه عنه أيضاً، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «و روي أنّه أتي برجل قد سرق، فقال صلى الله عليه و آله و سلم:
اذهبوا به فاقطعوا يده ثمّ احسموه.»[٣] ٩- ما رواه العامّة، عن أبي هريرة: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أتي بسارق سرق شملة، فقالوا:
يا رسول اللَّه، إنّ هذا قد سرق، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما إخاله، سرق؟ قال السارق: بلى يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: اذهبوا به فاقطعوه ثمّ احسموه ثمّ ائتوني به، فقطع فأتي به فقال: تب إلى اللَّه عزّ و جلّ. قال: تبت إلى اللَّه. قال: تاب اللَّه عليك.»[٤] ١٠- و أيضاً ما رووه عن حجية بن عديّ، قال: «كان عليّ رضى اللَّه عنه يقطع و يحسم و يحبس، فإذا برءوا أرسل إليهم فأخرجهم ثمّ قال: ارفعوا أيديكم إلى اللَّه. قال: فيرفعونها فيقول: من قطعك؟ فيقولون: عليّ. فيقول: و لِمَ؟ فيقولون: سرقنا. قال: فيقول: اللهمّ اشهد اللهمّ اشهد.»[٥] إلى غيرها ممّا يجده المتتبّع.
أقول: قد ظهرت من تلك الأخبار جملة أمور كان يفعلها أمير المؤمنين عليه السلام في حقّ من كان يجري عليه حدّ السرقة، من دواء جروحهم و إطعامهم السمن و العسل و اللحم، بل إحسانهم و إعطائهم الكسوة و نفقة ما يكفيهم إلى بلدهم؛ و عليه فالنظام الذي يقوم بمثل
[١]- نفس المصدر، ح ١، ص ١٤٦.
[٢]- نفس المصدر، ح ٥، ص ١٤٧.
[٣]- نفس المصدر، ح ٤.
[٤]- السنن الكبرى، ج ٨، ص ٢٧١.
[٥]- نفس المصدر.