فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٧ - القول الثاني إنه لا يشترط النصاب مطلقا؛
و الشهيدان رحمهم الله، و غيرهم[١].
و استدلّ لذلك بالأمور التالية:
أ عموم أو إطلاق ما دلّ على اعتبار النصاب في القطع بمطلق السرقة بعد ما مرّ من ظهور النصّ و الفتوى في أنّ المرتكب للجريمة المذكورة، يكون من السارقين من الحرز و عدم وجود المخصّص.
ب خصوص تشبيه سارق الموتى بسارق الأحياء في بعض النصوص، كخبر أبي الجارود- الذي مرّ نصّه في الخبر الثاني من الطائفة الثالثة- و ظاهر التشبيه يقتضي المساواة في الشرائط.
ج الأصل، و أيضاً درء الحدود بالشبهة.
القول الثاني: إنّه لا يشترط النصاب مطلقاً؛
و هذا مقولة ابن إدريس رحمه الله، و قد ينسب إلى ظاهر كلام الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية و المبسوط، و إلى القاضي ابن البرّاج رحمه الله في المهذّب، و إلى غيرهما ممّن تعرّض لمسألة سرقة الأكفان و لم يتعرّض لاعتبار النصاب.
و لكن قد مرّ عند نقل عبارة الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية أنّ كلامه محتمل للأمرين، أعني:
الاشتراط و عدمه، كما أنّه يظهر الاشتراط من خلال ما استدلّ به فيما مرّ من عبارته في كتاب الخلاف ردّاً لبعض العامّة، القائل بعدم كون القبر حرزاً.
[١]- راجع: إصباح الشيعة، ص ٥٢٤- المختصر النافع، ص ٢٢٤- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٢- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٥٥- ٢٧٣- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٥١٢- غاية المراد و كذا حاشية الإرشاد المطبوع ضمنها، ج ٤، ص ٢٥٤- حاشية المختصر المنافع، ص ٢٠٥- المقتصر، صص ٤١٣ و ٤١٤- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٣، مفتاح ٥٤٣- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٦- رياض المسائل، ج ١٦، ص ١١٧- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٩٨، مسألة ٢٣٤؛ مضافاً إلى المصادر الماضية من كتب المقنعة، و الكافي في الفقه، و المراسم العلويّة، و غنية النزوع، و الوسيلة، و شرائع الإسلام، و مختلف الشيعة، و تحرير الأحكام، و إيضاح الفوائد، و كشف اللثام، و تحرير الوسيلة.