فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٧ - الأمر الأول في إقرار العبد
الأمر الأوّل: في إقرار العبد
قال المحقّق رحمه الله:
«فلو أقرّ العبد لم يقطع، لما يتضمّن من إتلاف مال الغير.»[١]
لا إشكال و لا خلاف ظاهراً بين الأصحاب في اعتبار الحرّيّة في المقرّ بالسرقة[٢]، بل ادّعي على ذلك الإجماع.
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «إذا أقرّ العبد على نفسه بالسرقة، لا يقبل إقراره؛ و قال جميع الفقهاء: إنّه يقبل إقراره، و يقطع. دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضاً فإنّ إقراره إقرار في مال الغير، لأنّه لا يملك نفسه و هو ملك لغيره، فلا يقبل إقراره على غيره.»[٣] و تدلّ على ذلك صحيحة الفضيل بن يسار، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: إذا أقرّ
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٣.
[٢]- راجع: المقنعة، ص ٤٤٨- الكافي في الفقه، ص ٤١١- المراسم العلويّة، ص ٢٦١- النهاية، ص ٧١٦- الوسيلة، ص ٤١٨- فقه القرآن، ج ٢، ص ٣٨٦- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٤٨٥ و ٤٨٦- الجامع للشرائع، ص ٥٦١- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٥١٤ و ٥١٥- رياض المسائل، ج ١٦، صص ١٢٤- ١٢٦- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٥٢٣- ٥٢٥- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٣٠١ و ٣٠٢، مسألة ٢٣٨.
[٣]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٥٣، مسألة ٥٤.