فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٢ - القول الثاني الترتيب و التفصيل إجمالا؛
وثاقة الرجل ممّا نقله الكشيّ رحمه الله[١].
القول الثاني: الترتيب و التفصيل إجمالًا؛
و هذا مقولة الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف مدّعياً عليه الإجماع في الأخير، و الإسكافيّ على ما يظهر من المختلف، و ابن زهرة مع ادّعائه الإجماع، و ابن حمزة، و الكيدريّ، و الراونديّ في فقه القرآن، و القاضي ابن البرّاج، و أبي الصلاح الحلبيّ، و نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّيّ رحمهم الله من القدماء[٢]؛ و نسب الشهيد الأوّل هذا القول إلى العلّامة رحمهما الله في تلخيصه[٣]، و اختاره في غاية المراد، و السيّد الطباطبائيّ في الرياض، و الشيخ محمّد حسن النجفيّ في الجواهر، و المحقّق الخوئيّ رحمهم الله[٤]، بل ذكر الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله أنّ في أكثر الكتب الترتيب[٥].
ثمّ إنّ القائلين بالترتيب اختلفوا في كيفيّته و في بعض الفروع، بل ربما تغاير كلام مصنّف واحد كالشيخ رحمه الله حول ذلك في كتبه، و بالجدير أن ننقل هنا بعض العبارات حتّى تعرف مواضع الخلاف.
قال في النهاية: «و يجب عليه إن قتل و لم يأخذ المال أن يقتل على كلّ حال، و ليس لأولياء المقتول العفو عنه. فإن عفوا عنه وجب على الإمام قتله، لأنّه محارب. و إن قتل و أخذ المال، وجب عليه أوّلًا أن يردّ المال، ثمّ يقطع بالسرقة، ثمّ يقتل بعد ذلك و يصلب.
[١]- راجع: اختيار معرفة الرجال، ص ٤١١، الرقم ٧٧٢.
[٢]- راجع: النهاية، ص ٧٢٠- المبسوط، ج ٨، صص ٤٧ و ٤٨- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٤٥٨- ٤٦١، مسألة ٢- مختلف الشيعة، المصدر السابق، صص ٢٥٧ و ٢٥٨، مسألة ١١٠- غنية النزوع، صص ٢٠١ و ٢٠٢- الوسيلة، ص ٢٠٦- إصباح الشيعة، ص ١٨٩- فقه القرآن، ج ٢، صص ٣٨٧ و ٣٨٨- المهذّب، ج ٢، ص ٥٥٣- الكافي في الفقه، ص ٢٥٢- الجامع للشرائع، صص ٢٤١ و ٢٤٢.
[٣]- راجع: غاية المراد، ج ٤، ص ٢٧٧.
[٤]- راجع: غاية المراد، المصدر السابق، ص ٢٧٨- رياض المسائل، المصدر السابق، ص ١٥٦- جواهر الكلام، المصدر السابق، ص ٥٧٦- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٣١٨- ٣٢٠، مسألة ٢٦٠.
[٥]- راجع: كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٣١.