فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩٠ - لا خلاف و لا إشكال ظاهرا بين الأصحاب فيما ذكره الماتن رحمه الله
توبة المحارب
لا خلاف و لا إشكال ظاهراً بين الأصحاب فيما ذكره الماتن رحمه الله
من سقوط العقوبة عن المحارب لو تاب قبل أن يقدر عليه و يؤخذ، و عدم السقوط لو تاب بعد ذلك[١]، و تدلّ على ذلك الآية الشريفة: «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»[٢].
و تؤيّده جملة من الروايات، مثل ما رواه داود الطائيّ، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و فيه: «و إن هو فرّ و لم يقدر عليه ثمّ أخذ، قطع إلّا أن يتوب، فإن تاب لم يقطع.»[٣] و مثل ما رواه عليّ بن حسان، عن أبي جعفر عليه السلام، و فيه: «ثمّ استثنى عزّ و جلّ «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ» يعني: يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام.»[٤] و استدلّ المحقّق الأردبيليّ رحمه الله على سقوط هذه الأحكام بالتوبة قبل القدرة- مضافاً إلى ما مرّ- بقوله: «و لأنّها مسقطة لأعظم العقوبتين، و هي عقوبة الآخرة، فالدنيا بالطريق
[١]- راجع: المبسوط، ج ٨، صص ٥٢ و ٥٣- الكافي في الفقه، صص ٢٥٢ و ٢٥٣- الوسيلة، ص ٢٠٦- الجامع للشرائع، ص ٢٤٢- المختصر النافع، ص ٢٢٦- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٩- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٧- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٩- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٢، الرقم ٦٩٠٠- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٣- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٦١- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٣٠٠ و ٣٠١- كنز العرفان، ج ٢، صص ٣٥٢ و ٣٥٣- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٩، مفتاح ٥٥٠- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٣٢- رياض المسائل، ج ١٦، صص ١٥٧ و ١٥٨- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٥٨١ و ٥٨٢- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٣٢١ و ٣٢٢، مسألة ٢٦٥- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٩٣، مسألة ٧؛ مضافاً إلى المصادر الآتية.
[٢]- المائدة( ٥): ٣٤.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ المحارب، ح ٦، ج ٢٨، ص ٣١٠.
[٤]- نفس المصدر، ح ١١، ص ٣١٣.