فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧١ - الأمر الثامن في اشتراط الأخذ سرا
الأمر الثامن: في اشتراط الأخذ سرّاً
قال المحقّق رحمه الله:
«الثامن: أن يأخذه سرّاً؛ فلو هتك قهراً ظاهراً و أخذ، لم يقطع، و كذا المستأمن لو خان، و يقطع الذمّيّ كالمسلم و المملوك مع قيام البيّنة. و حكم الأنثى في ذلك كلّه حكم الذكر.»[١]
يظهر من كلمات اللغويّين و الفقهاء أنّه يعتبر في السرقة أن يكون أخذ مال الغير خفاءً و سرّاً، فلا قطع على المختلس و لا على المستأمن إذا خان؛ قال الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي: «سَرَقَ منه الشيء، يَسرِق: ... جاء مستتراً إلى حرز فأخذ مالًا لغيره.»[٢] و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «فالسرقة أخذ الشيء على سبيل الاستخفاء، فأمّا المنتهب و المختلس و الخائن في عارية أو وديعة، فلا قطع عليه.»[٣] و قال ابن حمزة رحمه الله: «السارق من أخذ مال الغير من حرز مثله مستخفياً.»[٤] و قال ابن زهرة الحلبيّ رحمه الله: «و السارق هو الآخذ على جهة الاستخفاء و التفزّع، و على هذا ليس على المنتهب و المختلس و الخائن في وديعة أو عارية قطع، خلافاً لأحمد،
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٠.
[٢]- القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٤٤- و راجع: مفردات ألفاظ القرآن، ص ٤٠٨- أقرب الموارد، ج ١، ص ٥١٣.
[٣]- المبسوط، ج ٨، ص ٢٢- و راجع لنحوه: كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٣٤، مسألة ٢٨.
[٤]- الوسيلة، ص ٤١٧.