فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٣ - و أما الروايات الواردة في المقام،
المسروق منه؟ فيه خلاف، و الأظهر جواز إقامة الحدّ عليه.»[١] هذا تحرير كلمات الأصحاب في المسألة.
و أمّا الروايات الواردة في المقام،
فهي على ما ظفرنا بها ثلاثة:
١- ما رواه الكلينيّ، عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن أحمد المحموديّ، عن أبيه، عن يونس، عن الحسين بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «قال: سمعته يقول: الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر، أن يقيم عليه الحدّ، و لا يحتاج إلى بيّنة مع نظره، لأنّه أمين اللَّه في خلقه؛ و إذا نظر إلى رجل يسرق، فالواجب عليه أن يزبره و ينهاه و يمضي و يدعه. قلت: و كيف ذلك؟ قال: لأنّ الحقّ إذا كان للَّه فالواجب على الإمام إقامته، و إذا كان للناس فهو للناس.»[٢] و الحديث مجهول ب: «عليّ بن محمد»، و الظاهر أنّه «ابن بندار» و لكنّه لم يرد في حقّه توثيق و لا مدح و إن روى عنه محمّد بن يعقوب في كثير من الموارد. و أمّا «محمّد بن أحمد المحموديّ» فالظاهر أنّه «محمّد بن أحمد بن حمّاد المحموديّ» و قد ورد فيه المدح.[٣] و قد عدّ المجلسيّ رحمه الله الحديث صحيحاً، و لم نظفر على وجهه.[٤] ٢- ما رواه الكلينيّ بسند حسن عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ أحد من حقوق المسلمين، فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب حقّ الحدّ أو وليّه و يطلبه بحقّه.»[٥] ٣- ما رواه الشيخ الطوسيّ بسند صحيح عن الفضيل، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام
[١]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣١٣، مسألة ٢٥٢.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٣٢ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٣، ج ٢٨، صص ٥٧ و ٥٨.
[٣]- راجع: جامع الرواة، ج ٢، صص ٥٩ و ٦٠.
[٤]- راجع: ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٨٤.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢، ص ٥٧.