فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥٣ - الأمر الثالث في علم الحاكم
و قال عبد القادر عودة: «تثبت جريمة الحرابة بالبيّنة و الإقرار، و يكفي في حالة البيّنة شهادة شاهدين، و ما قيل عن البيّنة و الإقرار في السرقة يقال هنا. و يجوز أن يكون الشاهدان من الرفقة الذين قاتلوا المحاربين أو وقعت عليهم الحرابة على أن لا يشهدا لأنفسهما بشيء، و يجوز أن يشهد لهما غيرهما. و إذا لم يتوفّر نصاب الشهادة فكان شاهد واحد، أو شاهد و امرأة، أو شاهد رؤية و شاهد سماع، و كان الشهود سماعيّين أو لم يكن ثمّة شهود و كان المتّهم مقرّاً ثمّ عدل عن إقراره في هذه الحالات و أمثالها، يعاقب المحارب عقوبة تعزيريّة، لأنّ التعزير يثبت بما يثبت به الأموال. و العبرة عند توقيع العقاب بثبوت الاتّهام لدى القاضي، فإن اقتنع بصحّة الأدلّة المعروضة عليه، قضى على أساسها و إلّا فلا.»[١]
[١]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٦٤٦ و ٦٤٧، الرقم ٦٣٧- و راجع أيضاً: المبسوط للسرخسيّ، المصدر السابق، ص ٢٠٣- السياسة الجزائيّة، ج ٢، صص ٦٥٤- ٦٥٨.