فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥٩ - القول الأول التخيير؛
في ذلك جمع كثير من المتأخّرين، منهم العلّامة في المختلف و التحرير و التبصرة، و ولده فخر الإسلام، و الشهيد الأوّل في اللمعة و الدروس ناسباً الترتيب إلى «قيل»، و الشهيد الثاني في الروضة و المسالك و حاشية الإرشاد و حاشية المختصر النافع، و ابن فهد الحلّيّ، و مقداد بن عبد اللّه السيوريّ في كنز العرفان، و المحدّث الكاشانيّ، و المحقّق الخمينيّ رحمهم الله[١]، بل في الرياض: «و عليه أكثر المتأخّرين»[٢].
قال المفيد رحمه الله: «و أهل الدغارة إذا جرّدوا السلاح في دار الإسلام و أخذوا الأموال، كان الإمام مخيّراً فيهم: إن شاء قتلهم بالسيف، و إن شاء صلبهم حتّى يموتوا، و إن شاء قطع أيديهم و أرجلهم من خلاف، و إن شاء نفاهم عن المصر إلى غيره، و وكّل بهم من ينفيهم عنه إلى ما سواه حتّى لا يستقرّ بهم مكان إلّا و هم منفيّون عنه مبعّدون إلى أن تظهر منهم التوبة و الصلاح. فإن قتلوا النفوس مع إشهارهم السلاح وجب قتلهم على كلّ حال بالسيف أو الصلب حتّى يموتوا، و لم يتركوا على وجه الأرض أحياء.»[٣] و قال ابن إدريس رحمه الله عقيب نقل الكلام المذكور: «و هو الأظهر الأصحّ، لأنّه يعضده ظاهر التنزيل، فلا يرجع عن هذا الظاهر بأخبار آحاد لا توجب علماً و لا عملًا؛ لأنّ «أو» حقيقتها في لسان العرب التخيير، و لأجل ذلك اخترنا في كفّارة الصيد التخيير دون
[١]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٨، مسألة ١١٠- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨١، الرقم ٦٨٩٦- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٩- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٤٤- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٣- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٦٠- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٩٤- ٣٠٠- مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ١٢- حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد، ج ٤، ص ٢٧٢- حاشية المختصر النافع، ص ٢٠٥- المقتصر، ص ٤١٨- كنز العرفان، ج ٢، ص ٣٥٢- مفاتيح الشرائع، المصدر السابق، ص ١٠٠- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٩٣، مسألة ٥.
[٢]- رياض المسائل، المصدر السابق.
[٣]- المقنعة، المصدر السابق.