فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٧ - المطلب الأول في اشتراط كون الدينار المسروق ذهبا خالصا
دراهم، رواه الجوزجاني بإسناده. و قال عطاء و أبو حنيفة و أصحابه: لا تقطع اليد إلّا في دينار أو عشرة دراهم، لما روى الحجّاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «لا قطع إلّا في عشرة دراهم». و روى ابن عبّاس قال: قطع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يد رجل في مجنّ قيمته دينار أو عشرة دراهم، و عن النخعيّ: لا تقطع اليد إلّا في أربعين درهماً. و لنا: ما روى ابن عمر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قطع في مجنّ ثمنه ثلاثة دراهم، متّفق عليه. قال ابن عبد البرّ: هذا أصحّ حديث يروى في هذا الباب، لا يختلف أهل العلم في ذلك ...»[١]
ثمّ إنّ هاهنا فروع نذكرها ضمن خمسة مطالب،
و هي:
المطلب الأوّل: في اشتراط كون الدينار المسروق ذهباً خالصاً
ذكر الماتن رحمه الله و جمع ممّن تأخّر عنه[٢] أنّه يشترط في الدينار أن يكون ذهباً خالصاً لا مشوباً بالغشّ، مضروباً عليه بسكّة معاملة لا غير مضروب مثل السبيكة، و على هذا فلو بلغ الذهب غير المسكوك قيمة ربع دينار مسكوك قطع، و لو بلغ وزنه وزن ربع دينار
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٢٤١- ٢٤٣- و راجع في المسألة و فروعها: المبسوط للسرخسيّ، ج ٩، صص ١٣٦- ١٣٨- بداية المجتهد و نهاية المقتصد، المصدر السابق، صص ٤٤٦- ٤٤٨- المحلّى بالآثار، المصدر السابق، صص ٣١٦- ٣١٨، مسألة ٢٢٧٢- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ١٥٧- ١٥٩؛ و ١٧٢- ١٧٤- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٥٨٠- ٥٨٣، الرقم ٦١١- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ١٠٢- ١٠٥.
[٢]- راجع: رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٠٢- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٤٩٨ و ٤٩٩؛ مضافاً إلى المصادر الماضية من كتب إرشاد الأذهان، و قواعد الأحكام، و تحرير الأحكام، و إيضاح الفوائد، و كنز العرفان، و اللمعة الدمشقيّة، و الروضة البهيّة، و مسالك الأفهام، و مفاتيح الشرائع، و مجمع الفائدة و البرهان، و كشف اللثام، و مباني تكملة المنهاج، و تحرير الوسيلة.