فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٣ - الروايات الواردة في المقام،
الأشياء.»[١] و الظاهر عدم الخلاف في الثاني، أعني: القطع بعد إحرازها، كما هو كذلك في غير الفواكه من الأمتعة. و أمّا في الأوّل، فقد يتراءى من إطلاق كلام الماتن رحمه الله و من حذا حذوه أنّ الحكم هو عدم القطع و لو كانت الثمرة على الشجرة المحرزة بغلق و نحوه، و حيث إنّ الإطلاق المذكور مخالف للأصول المقرّرة في باب السرقة من وجوب القطع مع صدق الحرز، ذهب العلّامة في القواعد و ولده فخر الإسلام و الشهيد الثاني و جمع آخر رحمهم الله إلى التفصيل في الشجرة أيضاً كنفس الثمرة، فتقطع يد السارق من الشجرة مع إحرازها.
قال العلّامة رحمه الله: «و لا (قطع) في ثمرة على شجرها، بل بعد قطعها و إحرازها. و لو كانت الشجرة في موضع محرز كالدار، فالأولى القطع مطلقاً.»[٢] و في قبال ذلك قال المحقّق الخمينيّ رحمه الله: «إذا كانت محرزة كأن كانت في بستان مقفّل، فهل يقطع بسرقة ثمرتها أو لا؟ الأحوط بل الأقوى عدم القطع.»[٣] و أمّا قول الصدوق رحمه الله: «و إذا أكل الرجل من بستان بقيمة ربع دينار أو أكثر، لم يكن عليه قطع، ما لم يحمل منه شيئاً»[٤] فوجه عدم القطع في صورة الأكل و عدم الحمل هو إتلاف الشيء المسروق في الحرز.
و بعد ملاحظة خلاف الأصحاب في المسألة فإليك
الروايات الواردة في المقام،
و هي:
[١]- النهاية، ص ٧١٩.
[٢]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦١- و راجع: إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٣١- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٥٠٠- حاشية المختصر النافع، ص ٢٠٤- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٥٠ و ٢٥١- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٤١- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٣٧٩- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٤، مفتاح ٥٤٤- رياض المسائل، ج ١٦، صص ١٠٩- ١١١- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٥٠٦ و ٥٠٧- جامع المدارك، ج ٧، ص ١٤٦.
[٣]- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٦، مسألة ١١.
[٤]- المقنع، ص ٤٤٩.