فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٣ - الأمر السادس في تداوي المقطوع
الأمر السادس: في تداوي المقطوع
قال المحقّق رحمه الله:
«و إذا قطع السارق، يستحبّ حسمه بالزيت المغليّ نظراً له، و ليس بلازم.»[١]
إنّ ما ذكره الماتن رحمه الله مذكور في كلام جمع من المتقدّمين و المتأخّرين[٢]؛ قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط: «فإذا قطعت اليد حسمت، و الحسم أن يغلى الزيت حتّى إذا قطعت اليد جعل موضع القطع في الزيت المغليّ حتّى ينسدّ أفواه العروق و ينحسم خروج الدم منها؛ لما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أتي برجل قد سرق فقال: اذهبوا فاقطعوه ثمّ احسموه. و كان عليّ عليه السلام إذا قطع سارقاً حسمه بالزيت [فالزيت] و أجرة القاطع من بيت المال. و إن لم يفعل الإمام ذلك لم يكن عليه شيء، لأنّ الذي عليه إقامة الحدّ لا مداواة المحدود، فإن لم يفعل فالمستحبّ للمقطوع أن يفعل، فإن لم يفعل فلا شيء
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٤.
[٢]- راجع: كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٠٤- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٥ و ٥٤٦- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٤- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٧٠، الرقم ٦٨٧٥- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٢- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٨٦ و ٢٨٧- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٥٢٦ و ٥٢٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٢٧٥- ٢٧٧- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٨، مفتاح ٥٤٨- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٩- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٥٤٢ و ٥٤٣- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣١٠، مسألة ٢٤٧.