فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٥ - و وردت في المقام الروايات التالية
جرّتكم أيديكم إلى النار.»[١] و سند الحديث ضعيف ب: «سهل بن زياد» و «محمّد بن سليمان الديلميّ».
٤- خبر حذيفة بن منصور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم سرّاق قد قامت عليهم البيّنة و أقرّوا، قال: فقطع أيديهم ثمّ قال: يا قنبر! ضمّهم إليك فداو كلومهم[٢] و أحسن القيام عليهم، فإذا برءوا فأعلمني، فلمّا برءوا أتاه فقال:
يا أمير المؤمنين، القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم، فقال: اذهب فاكس كلّ رجل منهم ثوبين و ائتني بهم، قال: فكساهم ثوبين و أتى بهم في أحسن هيئة متردّين مشتملين[٣] كأنّهم قوم مُحرِمون، فمثلوا بين يديه قياماً، فأقبل على الأرض ينكتها بإصبعه مليّاً[٤]، ثمّ رفع رأسه إليهم فقال: اكشفوا أيديكم، ثمّ قال: ارفعوا رءوسكم إلى السماء فقولوا: اللهمّ إنّ عليّاً قطعنا، ففعلوا، فقال: اللهمّ على كتابك و سنّة نبيّك، ثمّ قال لهم: يا هؤلاء! إن تبتم سلمتم أيديكم، و إن لا تتوبوا ألحقتم بها، ثمّ قال: يا قنبر! خلّ سبيلهم و أعط كلّ واحد منهم ما يكفيه إلى بلده.»[٥] و الحديث ضعيف ب: «محمّد بن سنان.»
٥- ما رواه في المستدرك، عن الدعائم، عن عليّ عليه السلام نحو ما مرّ في خبر حذيفة، إلّا أنّه ذكر في صدره: «أنّه أمر بقطع سرّاق، فلمّا قطعوا أمر بحسمهم فحسموا ...»[٦] ٦- و ما رواه عنه أيضاً، عن أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّه كان إذا قطع السارق، حسمه بالنار
[١]- نفس المصدر، ح ٢، صص ٣٠٠ و ٣٠١.
[٢]- الكُلُوم: جمع الكَلْم، الجروح.
[٣]- اشتمل بالثوب، أي: تلفّف به و أداره على جسمه كلّه.
[٤]- أي: ضربها به حال التفكّر مدّة قصيرة، فأثّر فيها.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، ص ٣٠١.
[٦]- مستدرك الوسائل، الباب ٢٨ من أبواب حدّ السرقة، ح ٢، ج ١٨، صص ١٤٦ و ١٤٧.