فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٨ - الطائفة الثالثة ما دل على عقوبة من نبش القبر و سرق الكفن،
١- خبر عبد اللّه بن محمّد الجعفيّ، قال: «كنت عند أبي جعفر عليه السلام و جاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها، فإنّ الناس قد اختلفوا علينا؛ طائفة قالوا: اقتلوه، و طائفة قالوا: أحرقوه. فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام: إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ، تقطع يده لنبشه و سلبه الثياب، و يقام عليه الحدّ في الزنا، إن أحصن رجم، و إن لم يكن أحصن جلد مائة.»[١] ٢- خبر أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء.»[٢] ٣- خبر زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «أخذ نبّاش في زمن معاوية، فقال لأصحابه: ما ترون؟ فقالوا: نعاقبه و نخلّي سبيله، فقال رجل من القوم: ما هكذا فعل عليّ بن أبي طالب، قال: و ما فعل؟ قال: قال: يقطع النبّاش، و قال: هو سارق و هتّاك للموتى.»[٣] ٤- ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام: «أنّه قطع نبّاشاً نبش قبراً و أخرج كفن الميّت منه.»[٤] ٥- ما نقله في المستدرك، عن عليّ بن الحسين المسعودي في إثبات الوصيّة، قال:
«فلمّا مضى الرضا عليه السلام- في سنة اثنتين و مائتين- كانت سنّ أبي جعفر عليه السلام نحو سبع سنين، اختلفت الكلمة من الناس ببغداد و الأمصار، و اجتمع الريّان بن الصلت و صفوان بن يحيى و محمّد بن حكيم و عبد الرحمن بن الحجّاج و يونس بن عبد الرحمن و جماعة من وجوه الشيعة و ثقاتهم في دار عبد الرحمن- إلى أن قال- و قرب وقت الموسم، و اجتمع من فقهاء بغداد و الأمصار و علمائهم ثمانون رجلًا، و قصدوا الحجّ و المدينة ...- و ساق الخبر إلى أن قال- فقال أبو جعفر عليه السلام: إنّما سئل الرضا عليه السلام عن نبّاش نبش قبر امرأة ففجر بها و أخذ
[١]- نفس المصدر، ح ٢، صص ٢٧٨ و ٢٧٩.
[٢]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٢٧٩.
[٣]- نفس المصدر، ح ٥، صص ٢٧٩ و ٢٨٠.
[٤]- مستدرك الوسائل، الباب ١٨ من أبواب حدّ السرقة، ح ٢، ج ١٨، ص ١٣٦.