فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦ - القول الأول عدم القطع مطلقا،
فيه قسطاً؛ و يقطع الكافر إذا سرق منه شيئاً.»[١] و تبعه على ذلك سلّار الديلميّ، و فخر الإسلام، و الشهيد الثاني في حاشية النافع، و الفاضل المقداد رحمهم الله و قوّاه الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله[٢]، بل هو الظاهر من كلام أبي الصلاح الحلبيّ رحمه الله حيث اشترط في القطع أن لا يكون للسارق حظّ في المسروق، و نظير ذلك كلام ابن زهرة رحمه الله مدّعياً عليه الإجماع.[٣] و استدلّ لهذا القول بعدّة روايات، و هي:
١- ما رواه الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ جميعاً عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام: «إنّ عليّاً عليه السلام قال في رجل أخذ بيضة من المقسم[٤] فقالوا: قد سرق، اقطعه، فقال: إنّي لا أقطع أحداً له فيما أخذ شرك.»[٥] و الحديث حسن ب: «إبراهيم بن هاشم»، و لا يضرّ وجود «سهل بن زياد» في السند الآخر، و ذلك لأنّ للكلينيّ رحمه الله إلى ابن أبي نجران طريقين، أحدهما: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عنه؛ و الثاني: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عنه.
أجل، السند ضعيف في التهذيبين[٦] ب: «سهل بن زياد» لوحدة الطريق، و كأنّ من عبّر عن الحديث بالضعيف، لم يظفر على نقل الكلينيّ رحمه الله.
[١]- المقنعة، ص ٨٠٣.
[٢]- راجع: المراسم العلويّة، ص ٢٦٠- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٢٥- حاشية المختصر النافع، ص ٢٠٤- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٣٧٤- رياض المسائل، ج ١٦، صص ٨٨- ٩٠.
[٣]- راجع: الكافي في الفقه، ص ٤١١- غنية النزوع، ص ٤٣٠.
[٤]- في الكافي، ج ٧، ص ٢٢٣، ح ٧:« المغنم» بدل« المقسم».
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٨٨؛ و راجع أيضاً: الباب ٦ منها، ح ١، ص ٢٦٠.
[٦]- راجع: تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٠٤، ح ٤٠٦- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٤١، ح ٩١٠.