فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٣ - و إليك نص عبارات بعض الأصحاب في هذا المجال
ما دامت قيمة المسروق كلّه تبلغ نصاباً واحداً و لو تعدّد السرّاق و لو لم يصب أحدهم من المال المسروق نصاباً كاملًا. أمّا مالك فلا يشترط النصاب في الحرابة، و يكفي عنده لوجوب الحدّ أن يأخذ المحارب مالًا محترماً، سواء بلغ نصاب السرقة أو لم يبلغه، و سواء كان الآخذ واحداً أو جماعة، و يرى بعض فقهاء مذهب الشافعيّ هذا الرأي.»[١]
الأمر الثاني: في كيفيّة القطع
لم يبحث كثير من الأصحاب عن مسألة كيفيّة قطع المحارب، بل اقتصروا في المقام على التعبير الوارد في الآية الشريفة من أنّه تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف. و أمّا من تعرّض لها، فمنهم من ذكرها مجملًا بأنّه تقطع يده اليمنى و رجله اليسرى من دون ذكر الترتيب بينهما[٢]، و منهم من بحث عنها و لكن بنحو غير مبسوط، كالماتن، و العلّامة في القواعد و التحرير، و الشهيد الأوّل رحمهم الله في الدروس[٣].
و إليك نصّ عبارات بعض الأصحاب في هذا المجال:
قال الشيخ رحمه الله: «و أمّا قطع يديه و رجليه من خلاف؛ يقطع يده اليمنى أوّلًا و يحسم بالنار، ثمّ يقطع الرجل بعدها و يوالي بين القطعين، و لا يؤخّر ذلك، لأنّه حدّ واحد،
[١]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، ص ٦٤٣- و راجع في هذا المجال: المبسوط للسرخسيّ، ج ٩، ص ٢٠٠- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ٤١١- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ١٣٣ و ١٣٤.
[٢]- راجع: الوسيلة، ص ٢٠٦- الجامع للشرائع، ص ٢٤٢- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٣- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٩٤ و ٢٩٥.
[٣]- راجع: شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٩- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٩- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٢، الرقم ٦٩٠٢- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٦٠.