فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٣ - القول الأول لا يثبت الموجب للقطع بالإقرار به مرة واحدة
و بعض أمور أخرى بهما إنّما هو للنصّ و الإجماع.
و أمّا وجه لزوم كونهما من الرجال و عدم القطع بشهادة النساء منضمّات و لا منفردات، فقد مرّ الكلام فيه في مبحث طرق إثبات اللواط و السحق.[١] أجل، لو شهد شاهد و امرأتان، أو شاهد مع حلف صاحب المال، يغرّم المتّهم بالسرقة، و يؤخذ منه ما يدّعيه المدّعي بأنّه ماله- كما ذكر جمع من الأكابر[٢]- أمّا القطع فلا، و تفصيل الكلام موكول إلى كتاب الشهادات.
الأمر الثاني: في الإقرار
لا إشكال في ثبوت القطع بالإقرار إجمالًا، و ذلك لعموم ما يدلّ على حجيّة الإقرار، و لخصوص الأحاديث الآتية، و لما عليه الاتّفاق من المسلمين. إنّما الكلام في أنّه هل يعتبر الإقرار مرّتين أو يكفي الإقرار مرّة واحدة، حيث اختلف الفقهاء فيه على ثلاثة أقوال، و هي:
القول الأوّل: لا يثبت الموجب للقطع بالإقرار به مرّة واحدة
بل لا بدّ من كونه مرّتين؛ و هذا قول كثير من الأصحاب[٣]، بل هو المشهور بينهم كما ادّعاه العلّامة في المختلف
[١]- راجع: الجزء الثاني من هذا الكتاب، صص ٢٩- ٣٤؛ و أيضاً: صص ١٢٥ و ١٢٦.
[٢]- راجع: مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٢٧٧ و ٢٧٨- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٨- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٢٢؛ مضافاً إلى المصادر الماضية من قواعد الأحكام و إرشاد الأذهان و تحرير الأحكام و كنز العرفان.
[٣]- راجع: المقنعة، ص ٨٠٢- المبسوط، ج ٨، ص ٤٠- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٢٦، ذيل ح ٥٠٤- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٥٠، ذيل ح ٩٤٩- الوسيلة، ص ٤١٨- فقه القرآن، ج ٢، ص ٣٨٥- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٦٥، الرقم ٦٨٦٥- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٥٢١ و ٥٢٢؛ مضافاً إلى المصادر الماضية من كتب: المراسم العلويّة، و الكافي في الفقه، و النهاية، و كتاب السرائر، و الجامع للشرائع، و المختصر النافع، و تبصرة المتعلّمين، و إرشاد الأذهان، و قواعد الأحكام، و اللمعة الدمشقيّة، و الروضة البهيّة، و كنز العرفان، و تحرير الوسيلة.