فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩٢ - الآيات و الروايات التالية
الموافق ... و الخامسة، و هي تجمع هذه الخصال: الدعة[١].»[٢] ٧- «ثلاثة أشياء يحتاج الناس طرّاً إليها: الأمن، و العدل، و الخصب.»[٣] ٨- «أسأل اللَّه بمنتهى كلمته ... أن يوجب لنا السلامة و العافية في أجسادنا و السعة في أرزاقنا و الأمن في سربنا[٤].»[٥] و قد اعتنت الشريعة الإسلاميّة بالمحافظة على ذلك و على دماء الناس و أعراضهم و أموالهم و حقوقهم عناية تامّة، و لا تسمح لأحد أن يخلّ بالأمن العامّ الذي تكون بصدد بسطه على الأرض، فهدّدت الجناة الذين يعيثون في الأرض فساداً. و يفصح عن ذلك أنّ الشريعة طبّقت على من قطع الطريق و أخلّ بالأمن العامّ و أوجد الخوف عنوان المحارب. و حيث إنّ ضرر هذه الجريمة- أعني: قطع الطريق و الحرابة- على عامّة الناس دون فرد خاصّ، عبّر عنه في بعض الكلمات ب: «السرقة الكبرى» و هذا بخلاف: «السرقة الصغرى» و هي أخذ مال الغير خفية و على سبيل الاستخفاء، إذ ضررها يخصّ مالكاً خاصّاً فقط.[٦]
و يدلّ على حرمة العمل و بشاعته- مضافاً إلى اتّفاق الفريقين و الاعتبار العقليّ
الآيات و الروايات التالية:
[١]- الدعة: هي السكينة و الراحة و خفض العيش.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١٤ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٧، ج ٢٠، صص ٥١ و ٥٢.
[٣]- بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ٢٣٤، ح ٤٤.
[٤]- السّرْب: الطريق.
[٥]- بحار الأنوار، ج ٩٤، ص ١٦٢.
[٦]- راجع: التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٥١٤ و ٦٣٨.