فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥ - و أما المسألة عند فقهاء العامة،
من حرز هتكه غيره، فأشبه ما لو نقب رجل و انصرف و جاء آخر فصادف الحرز مهتوكاً فسرق منه.»[١] و قال عبد القادر عودة: «و يبطل الحرز عند الشافعيّ و أحمد و الشيعة الزيديّة بفتح الباب و الثقب، و لكنّه لا يبطل بهما عند مالك و أبي حنيفة، فإذا ثقب شخص حرزاً أو فتح بابه و لم يسرق شيئاً فجاء آخر و دخل الحرز و سرق منه متاعاً، فلا قطع على أحدهما عند الشافعيّ و أحمد و الشيعة الزيديّة، لأنّ الأوّل لم يأخذ شيئاً فلا يسأل عن السرقة و إنّما يسأل عن إتلاف الحائط، و لأنّ الثاني أخذ المتاع من غير حرز، و السرقة من غير حرز لا قطع فيها. أمّا مالك و أبو حنيفة فيريان أنّ الأخذ تامّ بالنسبة للثاني الذي دخل الحرز و أخذ المتاع، لأنّ الثقب لم يخرج المكان عن كونه حرزاً.»[٢]
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٢٩٨ و ٢٩٩.
[٢]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، ص ٥٢٩- و راجع: الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ١٩٥- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، ص ١١١.