فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٥ - الطائفة الأولى ما دل على قطع يد النباش من دون ذكر كون العقوبة لسرقته،
إجماع الطائفة، و أيضاً فظاهر الآية و الخبر يدلّان على ذلك، لأنّ السارق هو الآخذ للشيء على جهة الاستخفاء و التفزّع ...»[١] و قال ابن سعيد الحلّي رحمه الله: «و من نبش قبراً و لم يسلب، لم يقطع، فإن سلب الكفن قطع، فإن كرّر النبش و السلب و حدّ كذلك قتل في الثالثة، و أخّر أمير المؤمنين- صلوات اللَّه عليه- فاعل ذلك إلى الجمعة فوضعه تحت أقدام الناس فوطئوه حتّى مات.»[٢] و قال العلّامة رحمه الله في القواعد: «و القبر حرز للكفن، فلو نبش و سرقه قطع. و هل يشترط النصاب؟ خلاف، و قيل: يشترط في الأولى خاصّة. و لو نبش و لم يأخذ عزّر، فإن تكرّر و فات السلطان كان له قتله للردع. و ليس القبر حرزاً لغير الكفن، فلو ألبس الميّت من غير الكفن- كثوب- لم يقطع سارقه، و كذا العمامة. ثمّ الخصم الوارث إن كان الكفن منه، و الأجنبيّ إن كان منه.»[٣] إلى غيرها من كلمات الأصحاب رحمهم الله التي سيأتي التصريح بمصادرها في تضاعيف البحث.
و أمّا نصوص المسألة فهي كثيرة،
و حيث إنّ منشأ اختلاف الأصحاب في أساسه يرجع إلى الاختلاف فيها، فلنقدّم الأحاديث الواردة، و هي على طوائف:
الطائفة الأولى: ما دلّ على قطع يد النبّاش من دون ذكر كون العقوبة لسرقته،
و إليك نصّه:
١- صحيحة منصور بن حازم، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: يقطع النبّاش و الطرّار، و لا يقطع المختلس.»[٤]
[١]- غنية النزوع، ص ٤٣٤.
[٢]- الجامع للشرائع، صص ٥٦٢ و ٥٦٣.
[٣]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٣.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ١٣ من أبواب حدّ السرقة، ح ٣، ج ٢٨، ص ٢٧١؛ و أيضاً: الباب ١٩ منها، ح ٧، ص ٢٨٠.