فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٤ - المطلب الثالث في شلل اليدين
يمينه و لا رجله، و إن كان أشلّ ثمّ قطع يد رجل قصّ منه، يعني: لا يقطع في السرقة و لكن يقطع في القصاص.»[١] و الحديث مضافاً إلى إرساله، ضعيف ب: «المفضّل بن صالح» المكنّى بأبي جميلة، و قد ضعّفه النجاشيّ في ترجمة جابر بن يزيد[٢]، و قال العلّامة في حقّه: «ضعيف كذّاب يضع الحديث، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام و أبي الحسن عليه السلام.»[٣] أقول: أمّا التمسّك بما تقدّم من التعليل في صحيحة زرارة و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج و نحوهما، فقد ذكرنا سابقاً أنّ استفادة قاعدة كليّة منها حتّى يتمسّك بها في الموارد المختلفة مشكل، و على فرض التعدّي عن موردها، فلا بدّ من رفع اليد عنه هنا، و ذلك لوجود صحيحة عبد اللّه بن سنان في المقام. و على هذا فما نسب إلى ابن الجنيد رحمه الله شاذّ، و مستنده مع ضعفه قاصر عن المقاومة لما قابله من العمومات و خصوص الصحيحة.
المطلب الثالث: في شلل اليدين
من جميع ما ذكرناه في المطلبين السابقين، يظهر حكم ما لو كانت يداه شلّاءين، و أنّه تقطع اليمنى على كلّ حال. أجل، على قول ابن الجنيد رحمه الله يلزم عدم جواز قطع اليمنى في هذه الصورة أيضاً. و أمّا ما ذكره في المسالك من أنّه يلزم ذلك على قوله بطريق أولى[٤]، ففيه تأمّل و إشكال، و ذلك لأنّ ابن الجنيد رحمه الله أيضاً- كما مرّ قوله- يرى قطع اليد اليمنى فيما إذا كانت اليمنى شلّاء، و إنّما خالف فيما إذا كانت اليد اليسرى شلّاء فقط، فلا وجه للأولويّة.
[١]- نفس المصدر، الباب ١١ منها، ح ٢، صص ٢٦٦ و ٢٦٧.
[٢]- راجع: رجال النجاشيّ، ص ١٢٨، الرقم ٣٣٢.
[٣]- خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص ٤٠٧، الرقم ١٦٤٨.
[٤]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٥٢٠.