فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٠٩ - الحرابة و المحاربة مصدرا باب المفاعلة،
في برّ أو بحر، سفراً أو حضراً، ليلًا أو نهاراً، رجلًا أو امرأة.»[١] و قال العلّامة رحمه الله: «المحارب من جرّد السلاح لإخافة الناس في برّ أو بحر، ليلًا كان أو نهاراً، في مصر و غيره، و سواء كان في العمران أو في البراري و الصحاري، و على كلّ حال.»[٢] و قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله: «و يتحقّق المحارب بتجريد السلاح، أي: آلة الحرب و القتل و ما يقاتل به و يضرب به مطلقاً، و إن كان عصاً أو حجراً يقصد إخافة الناس، كما يفهم من شرح الشرائع. و الظاهر أنّه لا بدّ من صدق المحارب عرفاً، فلا بدّ من إظهار السلاح العرفيّ و إخافة الناس بالفعل لأخذ ماله بحيث لو منعوه لقتلهم، لا مجرّد أخذ ما يمكن أن يضرب به أحد بقصد ذلك، و إن لم يظهر السلاح العرفيّ، أو ظهر و لكن ما أخاف، أو أخاف و لكن لا لقصد أخذ المال، بل لمجرّد المزاح و الامتحان و نحو ذلك، كما يفهم من شرح الشرائع.»[٣] و قال في موضع آخر في تحقيق معنى المحارب ما هذا لفظه: «و أظنّ أنّه ليس بالعموم الذي نقلناه سابقاً. و المتبادر مطلقاً قاطع الطريق الذي يفسد، كما فهم من صحيحة محمّد [بن مسلم] المتقدّمة، و أنّه إنّما يكون ذلك بعد صدور ذلك منهم، لا كلّ من جرّد و أخذ السلاح و قصد إخافة الناس و إن لم يفعل شيئاً و لم يخوّف أصلًا، أو كان في بلد بين الناس. و لكن إذا وقع منه القطع و القتل و الأخذ و الفساد في البلاد، يكون قاطع الطريق.»[٤]
[١]- الجامع للشرائع، ص ٢٤١.
[٢]- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٧٩، الرقم ٦٨٩٣.
[٣]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٢٨٦ و ٢٨٧.
[٤]- نفس المصدر، ص ٢٩٧.