فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٠ - و أما المسألة عند فقهاء العامة،
الخمر و سرق و وجب عليه القتل في المحاربة أو غيرها، قتل و لم يقطع و لم يجلد، و لا يستوفى باقي الحدود. الشافعيّة قالوا: يجب أن تستوفى جميعها من غير تداخل على الإطلاق، لأنّ كلّ واحد يجب فيه الحدّ الذي شرع له.»[١] و يظهر من كلام ابن قدامة الحنبليّ أنّه إذا اجتمعت الحدود لم تخل من ثلاثة أقسام:
القسم الأوّل: أن تكون خالصة للَّه تعالى، و هي نوعان، أحدهما: أن يكون فيها قتل، مثل أن يسرق و يزني- و هو محصن- و يشرب الخمر و يقتل في المحاربة. الثاني: أن لا يكون فيها قتل.
القسم الثاني: الحدود الخالصة للآدميّ، و هو القصاص و حدّ القذف.
القسم الثالث: أن تجتمع حدود اللَّه و حدود الآدميّين، و هذا ثلاثة أنواع، الأوّل: أن لا يكون فيها قتل. الثاني: أن يكون فيها قتل. الثالث: أن يتّفق الحقّان في محلّ واحد و يكون تفويتاً، كالقتل و القطع قصاصاً و حدّاً.
و قد بيّن حكم كلّ واحدة من هذه الأقسام مشروحاً بما لا يخلو عن فائدة، فعليك بالمراجعة.[٢]
[١]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٤١٤ و ٤١٥.
[٢]- راجع: المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٣٢١- ٣٢٤.