فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٩ - و استدل على ذلك بالأمور التالية
ج تداخل حدود اللَّه تعالى إذا توالت، لأنّها مبنيّة على التخفيف.
د خصوص ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج، و بكير بن أعين[١]، عن أبي جعفر عليه السلام:
«في رجل سرق فلم يقدر عليه، ثمّ سرق مرّة أخرى فلم يقدر عليه، و سرق مرّة أخرى فأخذ فجاءت البيّنة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى و السرقة الأخيرة، فقال: تقطع يده بالسرقة الأولى، و لا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة. فقيل له: و كيف ذاك؟ قال: لأنّ الشهود شهدوا جميعاً في مقام واحد بالسرقة الأولى و الأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى، و لو أنّ الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثمّ أمسكوا حتّى يقطع ثمّ شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة، قطعت رجله اليسرى.»[٢] و السند حسن في الكافي ب: «إبراهيم بن هاشم»، و لا يضرّ وجود «سهل بن زياد» في أحد طريقيه، و ذلك لأنّ للكليني رحمه الله طريقين إلى ابن محبوب الواقع في السند، و ليس الرجل في الطريق الثاني. نعم، السند ضعيف في التهذيب ب: «سهل بن زياد» لعدم وجود الطريق الآخر فيه.
ه خبر محمّد بن عيسى بن عبد اللّه، عن أبيه، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: السارق يسرق العام فيقدّم إلى الوالي ليقطع فيوهب، ثمّ يؤخذ في قابل و قد سرق الثانية و يقدّم إلى السلطان فبأيّ السرقتين يقطع؟ قال: يقطع بالأخير و يستسعى بالمال الذي سرقه أوّلًا حتّى يردّه على صاحبه.»[٣] و الحديث مجهول ب: «جعفر بن محمّد بن عبد اللّه» الوارد في السند.
و قد مرّ سابقاً أنّ من القريب جدّاً كون كلمة «فيوهب» مصحّفة كلمة «فيهرب» و يدلّ
[١]- في الكافي، ج ٧، ص ٢٢٤، ح ١٢ و تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٠٧، ح ٤١٨:« عبد الرحمن بن الحجّاج عن بكير بن أعين».
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٦٣.
[٣]- نفس المصدر، ح ٢، ص ٢٦٤.