فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨١ - القول الأول إنه يقطع من سرق من ستارة الكعبة؛
الأمر الأوّل: في سرقة سِتارة الكعبة
قال المحقّق رحمه الله:
«و هل يقطع سارق ستارة الكعبة؟ قال في المبسوط و [في] الخلاف: نعم. و فيه إشكال؛ لأنّ الناس في غشيانها شَرَع.»[١]
إنّ مسألة من سرق ستر الكعبة- كما نبّه عليه ابن إدريس رحمه الله أيضاً[٢]- من تفريعات فقهاء العامّة و تخريجاتهم، و ليس لأصحابنا فيها نصّ، و لكن أدرجوها في كتبهم و بحثوا عنها، و كيف كان ففيها ثلاثة أقوال، و هي:
القول الأوّل: إنّه يقطع من سرق من ستارة الكعبة؛
و إليه ذهب الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط و الخلاف، و تبعه القاضي ابن البرّاج رحمه الله[٣].
قال في المبسوط: «من سرق من ستارة الكعبة ما قيمته ربع دينار، كان عليه القطع عندنا إذا كانت مخيطة على الكعبة، و قال قوم: لا قطع في ستارة الكعبة. و روى أصحابنا:
أنّ القائم عليه السلام إذا قام قطع بني شيبة و قال: هؤلاء سرّاق اللَّه، فدلّ ذلك على أنّ فيه القطع.»[٤]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٢.
[٢]- راجع: كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٠٠.
[٣]- راجع: المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٢.
[٤]- المبسوط، ج ٨، ص ٣٣.