فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١١ - النظر إلى جهات متعددة،
كان أو أنثى، قطعت يده.»[١] و قد تبيّن من نقل كلام أبي الصلاح الحلبيّ رحمه الله أنّ مصبّ كلامه أيضاً هو بيع الحرّة.
و كيف كان فما صنعه المحدّث العاملي رحمه الله من درج خبر السكونيّ ضمن روايات باب «حكم من سرق حرّاً فباعه»، غير خالٍ عن الإشكال.
أقول: إذا عرفت الأقوال و الأخبار الواردة في المسألة، فلا بدّ في تحقيق المطلب من إلفات
النظر إلى جهات متعدّدة،
و هي:
أ هل يصدق هنا عنوان السرقة عرفاً أو لا؟ و ذلك لعدم كون المخطوف مالًا مع قولهم بأنّه لا بدّ منه في صدقها.
ب و على فرض صدق السرقة عليه عرفاً، هل يعتبر هنا شرعاً ما يختصّ بسرقة الأموال من اعتبار النصاب و غيره؟
ج و على فرض الصدق و تماميّة الدليل، هل يصدق مطلقاً و في جميع الموارد، بلا فرق بين أن يكون المخطوف كبيراً أو صغيراً، أو ليس كذلك، بل يصدق في الصغير أو في غير المميّز منه دون الكبير و المميّز؟
د هل يختصّ الحكم بما إذا سرقه و باعه أو يعمّ ذلك ما إذا لم تكن السرقة للبيع، بل لأغراض أخرى فاسدة، من قبيل القتل أو التجاوز أو عزله عن أبويه أو اتّخاذه ولداً أو أخذ المال في قبال إطلاق سراحه و غير ذلك من الأغراض السياسيّة أو الاقتصاديّة أو الشذوذات الجنسيّة؟
ه و على فرض عدم صدق عنوان السرقة و عدم تماميّة الأدلّة الخاصّة، هل يصدق عليها عنوان آخر من العناوين التي لها عقوبات معيّنة أو هي من موارد التعزيرات؟
ثمّ إنّه لا يخفى أنّ الكلام هنا فيما إذا كانت الشرائط المعتبرة في السرقة موجودة عدا
[١]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣١٧، مسألة ٢٥٩.