فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٧ - المطلب الرابع في السرقة من الأمكنة العامة
المطلب الثالث: في فتح الرموز و الشفرة من الأجهزة الإلكترونيّة
قد ذكرنا في المطلب السابق أنّ تطبيق معنى الحرز على المصاديق موكول إلى نظر العرف و ذلك يختلف باختلاف الأشياء، و على هذا فيكون جعل الرموز و الشفرة للأجهزة الإلكترونيّة حرزاً لما فيها من حساب ودائع الأشخاص و المعلومات المهمّة القيّمة، فإذا فتح شخص الرموز المجعولة لتلك الودائع و المعلومات بأيّ وسيلة كانت و أخذ من حساب الأشخاص الحقيقيّة أو الحقوقيّة النقود المودعة في البنك و سائر المؤسّسات أو نقلها لنفسه أو لشخص آخر من الحساب، فحكمه حكم السرقة من الحرز، كما أنّ الأمر كذلك لو سرق البطاقات الاعتباريّة الإلكترونيّة و فتح شفرتها و أخذ بسببها نقود صاحبها من المؤسّسات التي كانت الأموال وديعة عندها أو من الأجهزة الإلكترونيّة المنصوبة في الأماكن الخاصّة، من دون فرق بين أن تكون سرقة تلك البطاقات من الحرز كأن يسرقها من الصندوق المقفل في دار صاحبها أو سرقها من غير الحرز، و هذا نظير سرقة مفتاح البيت و فتح بابه و أخذ ما فيه من الأموال حيث تقطع يد السارق بها مع توفّر سائر الشرائط، سواء سرق المفتاح من الحرز أو من غيره.
المطلب الرابع: في السرقة من الأمكنة العامّة
حكم الماتن رحمه الله بعدم قطع من أخذ من الأرحية و الحمّامات و المواضع المأذون في غشيانها كالمساجد، لعدم كونها حرزاً للمأخوذ. و قد سبقه في ذلك جمع من الأعلام؛ مثل الصدوق و المفيد و سلّار الديلميّ و الشيخ الطوسيّ و ابن إدريس و القاضي ابن البرّاج