فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الرابع في فروع حول عقوبة السارق
قال المحقّق رحمه الله:
«و لا تقطع اليسار مع وجود اليمين، بل تقطع اليمين و لو كانت شلّاء. و كذا لو كانت اليسار شلّاء أو كانتا شلّاءين، قطعت اليمين على التقديرين.
و لو لم يكن له يسار، قال في المبسوط: قطعت يمينه، و في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام: لا تقطع؛ و الأوّل أشبه.
أمّا لو كان له يمين حين القطع فذهبت، لم تقطع اليسار، لتعلّق القطع بالذاهبة. و لو سرق و لا يمين له، قال في النهاية: قطعت يساره- و في المبسوط: ينتقل إلى رِجله- و لو لم يكن [له] يسار، قطعت رِجله اليسرى. و لو سرق و لا يد له و لا رجل حبس. و في الكلّ إشكال، من حيث إنّه تخطٍّ عن موضع القطع، فيقف على إذن الشرع، و هو مفقود.
و يسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته، و يتحتّم لو تاب بعد البيّنة. و لو تاب بعد الإقرار، قيل: يتحتّم القطع، و قيل: يتخيّر الإمام في الإقامة و العفو على رواية فيها ضعف.
و لو قطع الحدّاد يساره مع العلم، فعليه القصاص، و لا يسقط قطع