فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٢ - الطائفة الثانية ما يدل على كونه خمس دينار،
و لا يخفى أنّ قطع الكفّ خلاف ما عليه الأصحاب و سوف يأتي الكلام حوله. و الظاهر وجود السقط في الرواية، و إلّا فقد مرّ عدم قطع أصابع الغلام.
١٣- خبر عوالي اللآلي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: «لا قطع إلّا في ربع دينار.»[١] ١٤- ما رواه العامّة عن عائشة: «إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان يقطع في ربع دينار فصاعداً.»[٢] و في نقل آخر قالت: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا تقطع اليد إلّا في ربع دينار فصاعداً.»[٣]
الطائفة الثانية: ما يدلّ على كونه خُمس دينار،
و هي:
١- ما رواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن حمران؛ و عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج جميعاً، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار.»[٤] فالحديث مرويّ في نقل الكليني بطريقين، أحدهما: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن حمران، عن محمّد بن مسلم، و الثاني: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم؛ و الطريق الثاني حسن ب: «إبراهيم بن هاشم»، و أمّا الطريق الأوّل، فإن كان «محمّد بن حمران» هو أبو جعفر النهديّ فالحديث صحيح و إلّا فمجهول.
و قد نقل صاحب الوسائل رحمه الله الحديث مع تصحيف و تخليط في السند فراجع[٥]، و نقله أيضاً الشيخ الطوسيّ رحمه الله بطريق صحيح عن محمّد بن مسلم، و بطريق آخر صحيح أو موثّق
[١]- نفس المصدر، ح ٧.
[٢]- راجع: سنن أبي داود، ج ٤، ص ١٣٦، ح ٤٣٨٣.
[٣]- سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ٨٦٢، ح ٢٥٨٥.
[٤]- الكافي، ج ٧، ص ٢٢١، ح ٤.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ٢ من أبواب حدّ السرقة، ح ٣، ج ٢٨، صص ٢٤٣ و ٢٤٤.