فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٩ - القول الثاني لا تكون الحراسة و المراقبة حرزا؛
و الخلاف[١]، و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد رحمه الله على ما نقله في المختلف[٢]، و إليه ذهب العلّامة في القواعد، و فخر المحقّقين، و مقداد بن عبد اللّه السيوريّ، و المحقّق الأردبيليّ، و المحدّث الكاشانيّ رحمهم الله[٣].
و قد مرّت عبارات القواعد و الإيضاح و المفاتيح عند بيان المراد بالحرز، فلا نعيدها، و إليك ما ذكره المحقّق الأردبيليّ مستشكلًا على قول العلّامة رحمهما الله في الإرشاد: «... فلا قطع في المأخوذ من غير حرز كالحمّامات و المساجد و إن راعاه المالك»[٤] حيث قال: «إنّ عدم القطع في المباحات مع كون المالك جالساً عنده ناظراً له، غير ظاهر؛ فإنّه ينبغي أن يكون المراد بحرز كلّ شيء، محلّه الذي يحفظ عنه عرفاً كما بيّن في الوديعة، فتأمّل.»[٥] و استندوا لهذا القول بالوجوه التالية:
أ- قضاء العادة بإحراز كثير من الأموال بذلك.
ب- ما مرّ من قصة صفوان بن أميّة.
ج- عموم أدلّة السرقة.
القول الثاني: لا تكون الحراسة و المراقبة حرزاً؛
و إليه ذهب ابن إدريس رحمه الله حيث قال:
«إذا كان باب الدار مغلقاً فكلّ ما فيها و في جوانبها في حرز. فإن كان باب الدار مفتوحاً و أبواب الخزائن مفتوحة، فليس شيء منها في حرز. فإن كان باب الدار مفتوحاً و أبواب
[١]- راجع: المبسوط، ج ٨، صص ٢٣ و ٢٤ و ٣٦ و ٣٧- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٢٠، مسألة ٧.
[٢]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢١٥، مسألة ٧٤.
[٣]- راجع: قواعد الأحكام، ج ٣، صص ٥٦٠ و ٥٦١- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٢٩- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٣٧٨- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٢، مفتاح ٥٤٣.
[٤]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٣.
[٥]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ٣، صص ٢٣٩ و ٢٤٠.