فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٠ - الأخبار الواردة في المقام،
فلا تقطع يده، و ذلك للعمل بإطلاق الروايات الواردة في المسألة، و أمّا في غير أيّام المجاعة فتقطع يده عملًا بعموم أدلّة السرقة أو إطلاقاتها. الثانية: إنّ الحكم بعدم القطع في عام المجاعة مطلق من حيث تمكّن السارق إرضاء صاحب الطعام و عدمه، و لكن في غير عام المجاعة لو تمكّن أن يرضي المالك و لم يفعل فسرق، قطعت يده.
و قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله: «و لا فرق في ظاهر إطلاق النصّ و الفتوى بين كون السارق غنيّاً غير محتاج إلى المأكول أو فقيراً محتاجاً إليه، و به صرّح شيخنا في المسالك.
و يحتمل الاختصاص بالثاني باحتمال اختصاص الإطلاق به بحكم التبادر، و لكن درء الحدّ بالشبهة يقتضي المصير إلى الأوّل.»[١] و قال الشيخ محمّد حسن النجفيّ رحمه الله: «بل قيل: إنّ مقتضى إطلاق المصنّف و غيره- بل و النصوص- عدم الفرق بين المضطرّ و غيره، و إن كان قد يناقش بعدم انسباق الثاني منه؛ نعم، يدخل فيه المشتبه حاله.»[٢] و قال المحقّق الخمينيّ رحمه الله: «لا قطع على السارق في عام مجاعة إذا كان المسروق مأكولًا و لو بالقوّة- كالحبوب- و كان السارق مضطرّاً إليه. و في غير المأكول و في المأكول في غير مورد الاضطرار محلّ إشكال، و الأحوط عدم القطع، بل في المحتاج إذا سرق غير المأكول لا يخلو من قوّة.»[٣]
هذا، و المهمّ في المسألة هو
الأخبار الواردة في المقام،
و هي:
١- معتبرة السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال: لا يقطع السارق في عام سنة، يعني: عام مجاعة.»[٤] و نحوه ما في المستدرك عن دعائم الإسلام، عن عليّ عليه السلام.[٥]
[١]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ١١٢.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٥٠٨ و ٥٠٩.
[٣]- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٦، مسألة ١٢.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٢٥ من أبواب حدّ السرقة، ح ٢، ج ٢٨، ص ٢٩١.
[٥]- راجع: مستدرك الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ١٨، ص ١٤١.