فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٥ - الصورة الثانية مثل السابقة، إلا أن الزائدة غير متميزة عن الأصلية،
المطلب الرابع: في العضو الزائد
أوّل من تعرّض لصور مسألة زيادة العضو الذي يقطع في السرقة- على ما ظفرنا به- هو العلّامة الحلّيّ رحمه الله، حيث قال: «السادس: لو كانت له إصبع زائدة، فإن كانت خارجة عن الأربع، بقيت على حالها، و إن كانت ملتصقة بإحداها، فالأقرب ترك قطع الأصليّة إذا لم يمكن إبقاء الزائدة إلّا بها، و لو أمكن قطع بعض الأصليّة، قطع.»[١] و قال أيضاً: «و لو كان على معصم واحد كفّان، قطعت أصابع الأصليّة.»[٢] و نحوه ما ذكره في القواعد.[٣] أقول: الصور المتصوّرة في المقام ثلاثة، و هي:
الصورة الأولى: لو كان له إصبع زائدة خارجة عن الأربع
و كانت متميّزة عن غيرها، فلا تقطع الزائدة، لعدم الموجب، و كذا الكلام فيما إذا كان للسارق على يده اليمنى التي هي محلّ القطع كفّان و كانت الأصليّة متميّزة عن الزائدة، فتقطع الأصابع الأربع من الكفّ الأصليّة دون الزائدة، و هذا وجهه واضح.
الصورة الثانية: مثل السابقة، إلّا أنّ الزائدة غير متميّزة عن الأصليّة،
فهل يثبت الخيار بينهما أو يشكل القطع، لأنّ أحدهما أصليّ و الآخر زائد، فالأوّل يجب قطعه، و الآخر يحرم، و هما مشتبهان؟
ذهب الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله إلى الأوّل، سواء كانت الزيادة في الكفّ أو الإصبع[٤]، و ذكر المحقّق الأردبيليّ رحمه الله أيضاً في مسألة الكفّ الزائدة أنّه مع عدم الامتياز يمكن
[١]- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٧٠، مسألة ٦٨٧٦.
[٢]- نفس المصدر، ص ٣٧١، مسألة ٦٨٧٧.
[٣]- راجع: قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٦٦.
[٤]- راجع: كشف اللثام، ج ٢، صص ٤٢٩ و ٤٣٠.