فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٥ - كلمات الفقهاء
الأمر السابع: في سرقة المال الموقوف
قال المحقّق رحمه الله:
«و يقطع من سرق مالًا موقوفاً مع مطالبة الموقوف عليه، لأنّه مملوك له.»[١]
[كلمات الفقهاء]
لو سرق شخص المال الموقوف و لم يكن هو من أهله، فقد يتراءى من كلمات الفقهاء إيكال حكمه على المبنى الذي يتّخذ في الوقف من أنّه هل ينتقل المال بالوقف إلى اللَّه تعالى أو إلى الموقوف عليه؟ و أيضاً يفصّلون بين حالة كون الوقف خاصّاً- بحيث ينحصر الموقوف عليهم- و بين كونه عامّاً. و أيضاً يفرّقون بين سرقة رقبة الوقف و بين نمائه و غلّته.
و هذه المسألة غير مبحوثة في كلمات كثير من الفقهاء، و لا بأس أن ننقل عبارات بعض من تعرّض لها:
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «إذا وقف الإنسان شيئاً ينقل و يحوّل، كالثياب و السلاح و الحيوان، فسرقه سارق- و كان نصاباً- من حرزه، فمن قال: الوقف ينتقل إلى اللَّه لا إلى المالك سواه، قال: لا قطع عليه، و منهم من قال: عليه القطع؛ و من قال: ينتقل إلى الموقوف عليه، فمنهم من قال: لا قطع عليه، و منهم من قال: عليه القطع، و هو أصحّ عندي.
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٢.