فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٥ - يشترط في ثبوت القطع على السارق بلوغ المسروق قدر النصاب،
الأمر الأوّل: في اشتراط بلوغ النصاب
قال المحقّق رحمه الله:
«لا قطع فيما نقص عن ربع دينار و يقطع فيما بلغه، ذهباً خالصاً مضروباً عليه السكّة أو ما قيمته ربع دينار، ثوباً كان أو طعاماً أو فاكهة أو غيره، [سواء] كان أصله الإباحة أو لم يكن. و ضابطه ما يملكه المسلم. و في الطير و حجارة الرخام رواية بسقوط الحدّ، ضعيفة.»[١]
يشترط في ثبوت القطع على السارق بلوغ المسروق قدر النصاب،
من دون خلاف و لا إشكال في ذلك، بل ادّعي عليه الإجماع[٢]، بل عليه عامّة فقهاء السنّة، إلّا داود و أهل الظاهر و الخوارج كما سيأتي في نقل نظريّتهم و فيما ذكره الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف، و إلّا الطبريّ كما ذكره المقداد بن عبد اللّه السيوريّ[٣]، حيث روي أنّهم ذهبوا إلى عدم اعتبار مقدار خاصّ للمسروق و القطع في أيّ مقدار منه، قليلًا كان أو كثيراً.
و بذلك الإجماع و بما يأتي من النصوص المستفيضة، يخصّص إطلاق الآية و الروايات الدالّة على قطع السارق بقول مطلق.
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ١٦١ و ١٦٢.
[٢]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٩١- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩١، مفتاح ٥٤٢- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٩٥.
[٣]- راجع: كنز العرفان في فقه القرآن، ج ٢، ص ٣٥٠.