فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٦ - يشترط في ثبوت القطع على السارق بلوغ المسروق قدر النصاب،
إنّما الكلام في مقدار النصاب، فذهب أكثر علمائنا بل مشهورهم ظاهراً[١] و محكيّاً[٢] إلى أنّه ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار، بل ادّعى الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف و الاستبصار و ابن زهرة رحمه الله الإجماع على ذلك صريحاً[٣]، بل ربما يظهر ذلك من المبسوط و السرائر أيضاً حيث عبّر فيهما بلفظ «عندنا»[٤].
قال في الخلاف: «النصاب الذي يقطع به ربع دينار فصاعداً أو ما قيمته ربع دينار، سواء كان درهماً أو غيره من المتاع؛ و به قال في الصحابة عليّ عليه السلام، و أبو بكر، و عمر، و عثمان، و ابن عمر، و عائشة؛ و في الفقهاء الأوزاعيّ، و أحمد، و إسحاق، و هو مذهب الشافعيّ. و قال داود و أهل الظاهر: يُقطع بقليل الشيء و كثيره، و ليس لأقلّه حدّ، و به قال الخوارج. و قال الحسن البصريّ القطع في نصف دينار فصاعداً، و به قال ابن الزبير. و قال عثمان البتيّ: القطع في درهم واحد فصاعداً. و قال زياد بن أبي زياد: القطع في درهمين فصاعداً. و قال مالك: النصاب الذي يقطع به أصلان الذهب و الفضّة، فنصاب الذهب ربع دينار، و نصاب الفضّة ثلاثة دراهم، أيّهما سرق قطع من غير تقويم، و إن سرق غيرهما قوّم بالدراهم، فإن بلغ ثلاثة دراهم قُطع. فخالفنا في فصلين: جَعَلَ أصلين، و قوّم بالدراهم.
[١]- راجع: الهداية، ص ٢٩٦- المقنعة، ص ٨٠٢- النهاية، ص ٧١٤- الكافي في الفقه، ص ٤١١- المراسم العلويّة، ص ٢٦٠- الوسيلة، ص ٤١٧- إصباح الشيعة، ص ٥٢٣- فقه القرآن، ج ٢، ص ٣٨٢- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٧- الجامع للشرائع، ص ٥٥٩- المختصر النافع، ص ٢٢٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٢- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٥- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٥٦، الرقم ٦٨٥٠- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٧- مختلف الشيعة، ج ٩، صص ٢٢٧ و ٢٢٨، مسألة ٨٣- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٢١- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦١- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٢١ و ٢٣٠- ٢٣٢- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٣٧٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٣٣- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٩٩- كشف اللثام، ج ٢، صص ٤٢٠ و ٤٢١- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٤، مسألة ١.
[٢]- راجع: مسالك الأفهام، المصدر السابق- جواهر الكلام، المصدر السابق.
[٣]- راجع: الاستبصار، ج ٤، ص ٢٤١، ذيل ح ٩٠٩- غنية النزوع، ص ٤٣٠.
[٤]- المبسوط، ج ٨، ص ١٩- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٨٢.