فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٩ - الطائفة الأولى ما يدل على كونه ربع دينار،
و أبي عليّ بن الجنيد رحمهما الله أيضاً، و ذلك لعدم توفّر كتبهم بين أيدينا.
نعم، إنّ المحقّق الأستاذ الخوئيّ رحمه الله و إن ذكر أنّ المشهور بين الأصحاب هو اعتبار أن تكون قيمة المسروق ربع دينار، إلّا أنّه اختار القول باعتبار الخُمس[١]، و سيأتي الكلام حوله. و قد سبقه في ذلك المحدّث المجلسيّ رحمه الله في مقام الجمع بين روايات الباب.[٢] هذا تحرير الخلاف في المسألة بين الفقهاء.
و أمّا أخبار المسألة
فإنّها مختلفة، و نحن نذكرها ضمن خمسة طوائف، و هي:
الطائفة الأولى: ما يدلّ على كونه ربع دينار،
و هي:
١- صحيحة محمّد بن مسلم، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: في كم يقطع السارق؟ قال:
في ربع دينار، قال: قلت له: في درهمين؟ قال: في ربع دينار، بلغ الدينار ما بلغ. قال: قلت له: أ رأيت من سرق أقلّ من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق؟ و هل هو عند اللَّه سارق؟ فقال: كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه و أحرزه فهو يقع عليه اسم السارق، و هو عند اللَّه سارق، و لكن لا يقطع إلّا في ربع دينار أو أكثر، و لو قطعت أيدي السرّاق فيما أقلّ هو من ربع دينار، لألفيت عامّة الناس مقطّعين.»[٣] ٢- صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا تقطع يد السارق إلّا في شيء تبلغ قيمته مجنّاً[٤]، و هو ربع دينار.»[٥] ٣- موثّقة سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قطع أمير المؤمنين عليه السلام في
[١]- راجع: مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢٩٣- ٢٩٦.
[٢]- راجع: ملاذ الأخيار، ج ١٦، صص ١٩٨ و ١٩٩- مرآة العقول، ج ٢٣، صص ٣٤٢ و ٣٤٣.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٢ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٤٣.
[٤]- المِجَنّ: هو الترس الذي تتّقى به ضربات السيوف و غيرها، و الجمع: مَجانّ، و الميم زائدة.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢.