فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٤ - و أما المسألة عند فقهاء العامة،
كلامه: «أقول: محلّ القطع في المرّة الثانية الرجل اليسرى، و هل يجوز قطعها في المرّة الأولى إذا فقدت يمينه؟ قال في المبسوط: نعم، و هو أحد قولي القاضي. و قال في النهاية:
لا يقطع رجله إلّا مع فقد يديه معاً، و تردّد المصنّف في كتابه؛ من حيث إنّه تخطٍّ عن محلّ الفرض و تعدٍّ عن موضع النقل.»[١]
و أمّا المسألة عند فقهاء العامّة،
فقال منهم ابن قدامة الحنبليّ: «و من سرق و لا يمنى له، قطعت رجله اليسرى كما يقطع في السرقة الثانية.»[٢] و في الفقه على المذاهب الأربعة: «الحنفيّة قالوا: ... فإن كانت يده اليمنى ذاهبة أو مقطوعة، تقطع رجله اليسرى من المفصل، و إن كانت رجله اليسرى مقطوعة، فلا قطع عليه لما فيه من الاستهلاك ... المالكيّة و الشافعيّة قالوا: ... فإذا ذهب محلّ القطع من غير سرقة بأن كانت اليد اليمنى شلّاء، ينتقل القطع إلى اليد اليسرى، و قيل: إلى الرجل اليمنى.»[٣]
[١]- المقتصر، صص ٤١٤ و ٤١٥.
[٢]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ٢٦٨.
[٣]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ١٦٠- ١٦٢- و راجع: التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٦٢٥ و ٦٢٦- السياسة الجزائيّة، ج ٢، صص ٤٥٨٩ و ٥٩٤ و ٥٩٨ و ٦٠٣.