فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١ - القول الثاني إنه تقطع يد الصبي مع تكرر سرقته في الجملة
قال: إذا سرق و هو صغير عفي عنه، و إن عاد قطعت أنامله، و إن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء اللَّه.»[١] ٩- مرسلة زرارة، قال: «سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: أتي عليّ عليه السلام بغلام قد سرق فطرّف أصابعه، ثمّ قال: أما لئن عدت لأقطعنّها، ثمّ قال: أما أنّه ما عمله إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و أنا.»[٢] و «الطرف» هو اللطم باليد على ما ذكره الطريحيّ في مجمع البحرين[٣]، و قال المحدّث الكاشانيّ في الوافي: «طرّف أصابعه، تطريفاً: خضبها؛ أراد أنّه خضبها بدمه»[٤]، و قال الفيّوميّ: «طرّفت المرأة بنانها، تطريفاً: خضبت أطراف أصابعها»[٥].
١٠- خبر محمّد بن خالد بن عبد اللّه القسريّ، قال: «كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق، فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام عنه، فقال: سله حيث سرق هل كان يعلم أنّ عليه في السرقة عقوبة؟ فإن قال: نعم، قيل له: أيّ شيء تلك العقوبة؟ فإن لم يعلم أنّ عليه في السرقة قطعاً فخلّ عنه، فأخذت الغلام و سألته فقلت له: أ كنت تعلم أنّ في السرقة عقوبة؟
قال: نعم، قلت: أيّ شيء هو؟ قال: أضرب[٦] فخلّيت عنه.»[٧] و الخبر ضعيف ب: «محمّد بن خالد بن عبد اللّه القسريّ»، فقد ذكر المجلسي رحمه الله أنّه
[١]- نفس المصدر، ح ١٦.
[٢]- نفس المصدر، ح ٨، ص ٢٩٥.
[٣]- راجع: مجمع البحرين، ج ٥، ص ٨٩.
[٤]- الوافي، ج ١٥، ص ٤٥١.
[٥]- المصباح المنير، ص ٣٧١.
[٦]- في تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٢١، ح ٤٨٢ و الكافي، ج ٧، صص ٢٣٣ و ٢٣٤، ح ١١:« الضرب» بدل« أضرب».
[٧]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١١، صص ٢٩٦ و ٢٩٧.