فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧ - لا يقطع المجنون
الأمر الثاني: في اشتراط العقل
قال المحقّق رحمه الله:
«الثاني: العقل؛ فلا يقطع المجنون و يؤدّب و إن تكرّرت منه.»[١]
لا يقطع المجنون-
سواء كان إطباقيّاً أو أدواريّاً- إذا سرق حال جنونه و إن ثقب و فتح و كسر القفل، بلا خلاف و لا إشكال في ذلك بين الفقهاء[٢]، بل عن بعض كونه إجماعيّاً[٣].
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط: «لا قطع إلّا على مكلّف، و هو البالغ العاقل، فأمّا غير المكلّف- و هو الصبيّ أو المجنون- فلا قطع على واحد منهما، لقوله تعالى: «فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ»[٤] و إنّما يعاقب من كان عاقلًا. و روي عن
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٥٩.
[٢]- راجع: المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٧- المراسم العلويّة، ص ٢٦٠- الجامع للشرائع، ص ٥٥٩- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢١٦- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٨٣- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٨١- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٨٣، الأمر الثاني- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٢، الأمر الثاني من مسألة ١؛ مضافاً إلى المصادر الماضية في الأمر الأوّل من كتب: النهاية، و الوسيلة، و كتاب السرائر، و الكافي في الفقه، و المختصر النافع، و إرشاد الأذهان، و تبصرة المتعلّمين، و قواعد الأحكام، و تحرير الأحكام، و اللمعة الدمشقيّة، و الروضة البهيّة، و مفاتيح الشرائع.
[٣]- راجع: غنية النزوع، ص ٤٣٠- كشف اللثام، ج ٢، ٤٢٠.
[٤]- المائدة( ٥): ٣٨.