فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٤ - الروايات الواردة في المقام،
١- خبر الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أخذ الرجل من النخل و الزرع قبل أن يصرم، فليس عليه قطع، فإذا صرم النخل و حصد الزرع فأخذ قطع.»[١] و في السند: «محمّد بن سنان» و قد قال النجاشيّ رحمه الله في ترجمته: «هو رجل ضعيف جدّاً لا يعوّل عليه و لا يلتفت إلى ما تفرّد به»[٢] و هو في طريق الرواية تارة ينقل عن حمّاد بن عثمان و أخرى عن خلف بن حمّاد.
٢- ما رواه أبو جميلة، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: «لا يقطع من سرق شيئاً من الفاكهة، و إذا مرّ بها فليأكل و لا يفسد.»[٣] و الحديث ضعيف ب: «أبي جميلة»، و هو مفضّل بن صالح الأسديّ، و أيضاً ب: «أحمد بن عبدوس» حيث إنّه مجهول؛ بل الظاهر وجود الإرسال في السند، لأنّ نقل أبي جميلة- الذي كان من أصحاب أبي عبد اللّه و أبى الحسن عليهما السلام و مات في أيّام حياة الرضا عليه السلام[٤]- عن الأصبغ في غاية البعد، إذ لم يكن الأصبغ من المعمّرين.
٣- معتبرة السكونيّ، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا قطع في ثمر و لا كَثَر؛ و الكثر:
شحم النخل.»[٥] و الظاهر أنّ التفسير من الراوي أو صاحب الكتاب و ليس من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، و لذا
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٣ من أبواب حدّ السرقة، ح ٤، ج ٢٨، صص ٢٨٦ و ٢٨٧.
[٢]- رجال النجاشيّ، ص ٣٢٨، الرقم ٨٨٨.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٥، ص ٢٨٧.
[٤]- راجع: جامع الرواة، ج ٢، ص ٢٥٦.
[٥]- راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، ص ٢٨٦- و راجع: من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٤٤، ح ١٤٩- مستدرك الوسائل، الباب ٢٢ من أبواب حدّ السرقة، ح ٣، ج ١٨، ص ١٣٩؛ و فيهما:« الكَثَر: هو الجُمّار» بدل:« و الكثر: شحم النخل» و كلاهما بمعنى واحد.