فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥ - القول الأول إنه إذا سرق الصبي لم يحد و لم يقطع بل يؤدب و يعزر
الأمر الأوّل: في اشتراط البلوغ
قال المحقّق رحمه الله:
«الأوّل: البلوغ؛ فلو سرق الطفل، لم يحدّ و يؤدّب، و لو تكرّرت سرقته. و في النهاية[١]: يعفى عنه أوّلًا، فإن عاد أدّب، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل، و بهذا روايات.»[٢]
يظهر لمن تتبّع كلمات الأصحاب رحمهم الله في مسألة سرقة الطفل أنّ عمدة كلامهم يرجع إلى قولين، و هما:
القول الأوّل: إنّه إذا سرق الصبيّ لم يحدّ و لم يقطع بل يؤدّب و يعزّر
و لو تكرّرت سرقته؛ و هذا مقولة الماتن رحمه الله هنا و في كتابيه الآخرين[٣] و قد سبقه على ذلك الشيخ المفيد و ابن إدريس رحمهما الله[٤] و يظهر هذا من كلام الشيخ الطوسيّ رحمه الله أيضاً في المبسوط[٥].
[١]- راجع: النهاية، ص ٧١٦.
[٢]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٥٩.
[٣]- راجع: النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣٢٤- المختصر النافع، ص ٢٢٣.
[٤]- راجع: المقنعة، ص ٨٠٣- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٨٥.
[٥]- راجع: المبسوط، ج ٨، ص ٢١.