فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٠ - الوجه الأول
مرّة عزّر، فإن عاد قطع.»[١] ٥- خبر دعائم الإسلام، عن عليّ عليه السلام، قال: «يقطع النبّاش إذا كان معتاداً لذلك. و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: لا تقطع يد النبّاش إلّا أن يؤخذ و قد نبش مراراً، و يعاقب في كلّ مرّة عقوبة موجعة و ينكّل به و يحبس.»[٢]
الطائفة الخامسة: ما دلّ على أنّه لا يقطع النبّاش،
و فيها حديث واحد، و هو ما رواه الشيخ الطوسيّ في الصحيح، عن عيسى بن صبيح، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الطرّار و النبّاش و المختلس، قال: لا يقطع.»[٣] و أمّا ما رواه صاحب الوسائل رحمه الله مثل ذلك عن الشيخ الطوسيّ رحمه الله مع إسناده إلى الفضيل[٤]، فهو سهو من قلمه الشريف، و لم يوجد في الاستبصار و التهذيب.
ثمّ إنّه قد جُمع بين الروايات
التي نقلناها ضمن الطوائف الخمسة بالوجوه التالية:
الوجه الأوّل:
حمل روايات الطائفة الأولى على ما إذا كان النبش له عادة، و أمّا إذا لم يكن ذلك عادته، نظر، فإن كان نبش و أخذ الكفن وجب قطعه، و إن لم يأخذ لم يكن عليه أكثر من التعزير؛ و هذا الحمل مذكور في كلام الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الاستبصار[٥].
فالمستفاد من كلامه هذا أنّ عقوبة القطع في موضعين، الأوّل: إذا نبش و أخذ الكفن و لو في المرّة الأولى، و ذلك لما مرّ في الطائفة الثالثة. الثانية: إذا نبش و لم يأخذ شيئاً و لكن كان ذلك عادته، و ذلك للروايات الواردة في الطائفة الأولى و الرابعة.
[١]- نفس المصدر، ح ١٦.
[٢]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ذيل ح ٢، ص ١٣٦.
[٣]- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٤٧، ح ٩٣٨- و راجع: تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١١٧، ح ٤٦٧- وسائل الشيعة، الباب ١٣ من أبواب حدّ السرقة، ح ٤، ج ٢٨، ص ٢٧١.
[٤]- راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١٩ منها، ح ١٤، ص ٢٨٢.
[٥]- راجع: الاستبصار، ج ٤، ص ٢٤٧.