فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٦ - الروايات الواردة في المقام،
أن يحمل الدرهمان على كونهما ربع دينار.
٦- معتبرة أخرى عن السكونيّ، قال: «قضى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيمن سرق الثمار في كمّه[١] فما أكل منه فلا شيء عليه، و ما حمل فيعزّر و يغرم قيمته مرّتين.»[٢] و نحوه في الجعفريّات إلّا أنّ فيه: «و ما حمل فتعزير و غرم قيمته.»[٣] و قال المحدّث الكاشانيّ رحمه الله في وجه غرمه مرّتين: «و لعلّه إنّما يغرم مرّتين لأنّه لو بقي إلى أن يبلغ لزاد قيمته.»[٤] و يحتمل كونه تعزيراً ماليّاً.
٧- خبر دعائم الإسلام عنه عليه السلام أنّه قال: «لا يقطع من سرق الزرع، و لا الغنم من المرعى حتّى تحويها الجُدُر، و لا من سرق فاكهة، و لا من سرق شجراً و لا نخلًا، و لا قطع على من سرق إبلًا سائمة حتّى تواريها الجُدُر.»[٥] ٨- خبر عوالي اللآلي، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «لا قطع في ثمر معلّق ...»[٦] ٩- ما رواه العامّة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: «إنّ رجلًا من مُزينة سأل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن الثمار، فقال: ما أخذ في أكمامه فاحتمل، فثمنه و مثله معه، و ما كان من الجَرين ففيه القطع إذا بلغ ثمن المِجَنّ، و إن أكل و لم يأخذ فليس عليه ...»[٧] أقول: قد ظهر أنّ أكثر هذه النصوص غير معتبرة سنداً، و في شمولها لصورة الإحراز بالجدران و الباب و الغلق إشكال، بل لعلّها منصرفة إلى غير المحرز، لأنّ الغالب كون
[١]- الكِمّ، ج: أكِمَّة، و أكمام، و كِمام، و أكاميم: الغلاف الذي يحيط بالزهر أو التمر أو الطلع فيستره ثمّ ينشقّ عنه.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٢٣ منها، ح ٢، ص ٢٨٦.
[٣]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ٤.
[٤]- الوافي، ج ١٥، ص ٤٣٢.
[٥]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ٦، ص ١٤٠.
[٦]- نفس المصدر، ح ٧.
[٧]- سنن ابن ماجة، ج ٢، صص ٨٦٥ و ٨٦٦، الرقم ٢٥٩٦.