فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٢ - كلمات الأصحاب
الأمر الثالث: في سرقة الثمار
قال المحقّق رحمه الله:
«و لا قطع في ثمرة على شجرها، و يقطع لو سرق بعد إحرازها.»[١]
[كلمات الأصحاب]
المذكور في كلام جمع من الأصحاب[٢]، بل هو المشهور بينهم على ما ذكره الشهيد الثاني رحمه الله[٣]، أنّه لو سرق شيئاً من الثمار و الفواكه- و هي بعد في الشجر، لم تقتطف من أغصانها و أعذاقها- لم يكن عليه قطع، و أمّا إذا سرق شيئاً منها بمقدار ما يجب فيه القطع بعد اقتطافها من الشجر و جعلها في الحرز، وجب عليه القطع كما يجب في سائر الأموال.
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «و من سرق شيئاً من الفواكه و هو بعد في الشجر، لم يكن عليه قطع، بل يؤدّب تأديباً لا يعود إلى مثله، و يحلّ له ما يأكل منه، و لا يحمله معه على حال.
فإذا سرق شيئاً منها بعد أخذها من الشجر، وجب عليه القطع كما يجب في سائر
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٢.
[٢]- راجع: المقنعة، ص ٨٠٣- المراسم العلويّة، ص ٢٦٠- الوسيلة، ص ٤١٩- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٥- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٩٣- الجامع للشرائع، ص ٥٥٩- المختصر النافع، ص ٢٢٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٣- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٦٢، مسألة ٦٨٥٩- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦١.
[٣]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٩٩.