فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥٧ - و أما نظرية فقهاء العامة،
حازم، و الصحيحة الماضية عن عيسى بن صبيح نفسه.
و أمّا نقل المحدّث العاملي هذا الحديث عن الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن الفضيل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام[١]، فهو سهو من قلمه الشريف، بل اشتبه عليه «الفضيل» ب: «عيسى بن صبيح» و يظهر هذا لمن راجع تهذيب الأحكام حيث إنّ رواية الفضيل قد نقلت فيه قبل رواية عيسى بن صبيح[٢].
و أمّا نظريّة فقهاء العامّة،
فقد نقل ابن رشد الأندلسيّ إجماع فقهائهم على أنّه ليس في الاختلاس قطع، إلّا إياس بن معاوية، فإنّه أوجب فيه القطع.[٣] و قال ابن قدامة الكبير: «فإن اختطف أو اختلس لم يكن سارقاً و لا قطع عليه عند أحد علمناه غير إياس بن معاوية، قال: أقطع المختلس، لأنّه يستخفي بأخذه فيكون سارقاً.
و أهل الفقه و الفتوى من علماء الأمصار على خلافه. و قد روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال:
«ليس على الخائن و لا المختلس قطع»، و عن جابر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «ليس على المنتهب قطع»؛ رواهما أبو داود و قال: لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير، و لأنّ الواجب قطع السارق و هذا غير سارق، و لأنّ الاختلاس نوع من الخطف و النهب و إنّما يستخفي في ابتداء اختلاسه بخلاف السارق.»[٤] و لكن نسب في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة إلى الحنابلة و زفر القول بوجوب
[١]- راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١٩ منها، ح ١٤، ص ٢٨٢.
[٢]- راجع: تهذيب الأحكام، المصدر السابق، ح ٤٦٦ و ٤٦٧.
[٣]- راجع: بداية المجتهد و نهاية المقتصد، ج ٢، ص ٤٤٥.
[٤]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٢٣٩ و ٢٤٠- و راجع في هذا المجال: المبسوط للسرخسيّ، ج ٩، ص ١٤٠- المحلّى بالآثار، ج ١٢، صص ٣٠٣- ٣٠٦، مسألة ٢٢٦٧- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٥١٩ و ٥٢٠- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ٩٣ و ٩٤.