فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٩ - المطلب الثاني في سرقة عبد الغنيمة من المغنم
فيء.»[١] و نحوه ما في خبر الجعفريّات.[٢] و مقتضاهما عدم القطع مطلقاً و لو كانت سرقته من غير الغنيمة.
٢- صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إذا أخذ رقيق الإمام لم يقطع، و إذا سرق واحد من رقيقي من مال الإمارة قطعت يده، الحديث.»[٣] و لكن تكرّرت كلمة «قال» في التهذيب حيث جاء فيه: «عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال:
إذا أخذ ...»[٤] و لأجل ذلك قال المجلسي رحمه الله: «لعلّ القائل أمير المؤمنين عليه السلام بقرينة أنّ محمّد بن قيس راوي كتاب القضايا، و قد مرّ مثله مراراً لا تحصى.»[٥] و مقتضى إطلاقها و إن كان عدم قطع رقيق الإمام و لو سرق من غير مال الإمارة، إلّا أنّ الأظهر في معناها أنّه لو أخذ واحد من رقيق الإمام- بما أنّه حاكم و إمام- من مال الإمارة، فإنّه لا يقطع، و أمّا لو كان الرقيق ملكاً شخصيّاً للإمام فإنّه يقطع.
و أمّا ما ذكره المحدّث الكاشانيّ رحمه الله في شرح الحديث بقوله: «أريد بالحديث ... سقوط القطع عن رقيق الإمام الظاهر بسرقة مال الإمارة و ثبوته على رقيق الإمام المستور بذلك»[٦] فكما ذكر المحدّث المجلسي رحمه الله أيضاً[٧] إنّ الفرق في ذلك بين الإمام الظاهر و المستتر مشكل.
٣- حسنة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٩ من أبواب حدّ السرقة، ح ٢، ج ٢٨، صص ٢٩٨ و ٢٩٩.
[٢]- راجع: مستدرك الوسائل، الباب ٢٧ من أبواب حدّ السرقة، ح ٣، ج ١٨، ص ١٤٥.
[٣]- راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٥، ص ٢٩٩.
[٤]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١١١، ح ٤٣٩.
[٥]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، صص ٢٢١ و ٢٢٢.
[٦]- الوافي، ج ١٥، ص ٤٢٤.
[٧]- راجع: ملاذ الأخيار، المصدر السابق، ص ٢٢٢.