فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٨ - القول الثاني الترتيب و التفصيل إجمالا؛
عزّ و جلّ: «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً» الآية، فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع؟ فقال: إذا حارب اللَّه و رسوله و سعى في الأرض فساداً فقتل قتل به، و إن قتل و أخذ المال قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن شهّر السيف و حارب اللَّه و رسوله و سعى في الأرض فساداً و لم يقتل و لم يأخذ المال نفي من الأرض، الحديث.»[١] و الحديث مجهول ب: «عبيد اللَّه بن إسحاق المدائنيّ».
٣- خبر عبيد بن بشر الخثعميّ، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قاطع الطريق و قلت:
الناس يقولون: إنّ الإمام فيه مخيّر أيّ شيء شاء صنع، قال: ليس أيّ شيء شاء صنع و لكنّه يصنع بهم على قدر جنايتهم، من قطع الطريق فقتل و أخذ المال قطعت يده و رجله و صلب، و من قطع الطريق فقتل و لم يأخذ المال قتل، و من قطع الطريق فأخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله، و من قطع الطريق فلم يأخذ مالًا و لم يقتل نفي من الأرض.»[٢] و الحديث مجهول ب: «داود بن أبي زيد» كما في الوسائل و الكافي، أو «داود بن أبي يزيد» كما في التهذيبين، و أيضاً ب: «أبي عبيدة بن بشير الخثعميّ» كما في الاستبصار أو «عبيدة بن بشير الخثعميّ» كما في التهذيب و الكافي أو «عبيد بن بشر الخثعميّ» كما في الوسائل.
٤- خبر داود الطائيّ، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سألته عن المحارب و قلت له: إنّ أصحابنا يقولون: إنّ الإمام مخيّر فيه إن شاء قطع، و إن شاء صلب، و إن شاء قتل، فقال: لا، إنّ هذه أشياء محدودة في كتاب اللَّه عزّ و جلّ، فإذا ما هو قتل و أخذ قتل و صلب، و إذا قتل و لم يأخذ قتل، و إذا أخذ و لم يقتل قطع، و إن هو فرّ و لم يقدر
[١]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٣٠٩.
[٢]- نفس المصدر، ح ٥، ص ٣١٠- و راجع: الكافي، ج ٧، ص ٢٤٧، ح ١١- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٣٢، ح ٥٢٥- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٥٧، ح ٩٧١.