فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٦ - القول الثاني الترتيب و التفصيل إجمالا؛
القتل.»[١] و استدلّ لهذا القول أيضاً بوجهين:
أ الكتاب؛ استدلّ به قطب الدين الراونديّ رحمه الله بما مرّ من الآية الشريفة[٢]، و أجاب عنه مقداد بن عبد اللّه السيوريّ رحمه الله بقوله: «و من العجيب قول الراونديّ: إنّ هذا التفصيل يدلّ عليه الآية، وليت شعري من أيّ طريق تدلّ الآية، و «أو» صريحة في التخيير بين الأقسام الأربعة. اللهمّ إلّا مع إضمار، و قد قلنا: إنّ الأصل عدمه، فإن دلّ دليل على تقديره فيكون الدلالة مستفادة من ذلك الدليل لا من الآية، فإذاً الحقّ القول بالتخيير.»[٣] ب الأخبار المرويّة عن المعصومين عليهم السلام، و هي:
١- ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من شهّر السلاح في مصر من الأمصار فعقر، اقتصّ منه و نفي من تلك البلد، و من شهّر السلاح في مصر من الأمصار[٤] و ضرب و عقر[٥] و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب، فجزاؤه جزاء المحارب، و أمره إلى الإمام، إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله. قال: و إن ضرب و قتل و أخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه. قال: فقال له أبو عبيدة: أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله لأنّه قد حارب و قتل و سرق. قال:
فقال أبو عبيدة: أ رأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية و يدعونه، ألهم ذلك؟
[١]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، صص ٢٥٧ و ٢٥٨، مسألة ١١٠.
[٢]- راجع: فقه القرآن، ج ٢، ص ٣٨٨.
[٣]- كنز العرفان، ج ٢، ص ٣٥٢.
[٤]- في تهذيب الأحكام، ح ١٠، ص ١٣٢، ح ٥٢٤؛ و الكافي، ج ٧، ص ٢٤٨، ح ١٢؛ و الاستبصار، ج ٤، صص ٢٥٧ و ٢٥٨، ح ٩٧٢:« في غير الأمصار» بدل:« في مصر من الأمصار».
[٥]- عقره: جرحه.